أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، استقالته من منصبه كرئيس للحكومة وزعيم لحزب العمال، منهيا فترة حكم استمرت أقل من عامين منذ وصول الحزب إلى السلطة في الانتخابات العامة لعام 2024.
وقال ستارمر، في كلمة ألقاها أمام مقر رئاسة الوزراء في "10 داونينغ ستريت"، إن جميع القرارات التي اتخذها خلال فترة توليه المنصب كانت تستند إلى مبدأ "وضع مصلحة البلاد أولا". كما وجه الشكر لزوجته فيكتوريا، واصفا إياها بأنها "صخرة" اعتمد عليها طوال مسيرته السياسية، مؤكدا رغبته في التفرغ أكثر لعائلته وأطفاله.
وتأتي هذه الاستقالة بعد أشهر من الضغوط المتزايدة داخل حزب العمال، في ظل تراجع شعبية الحكومة ونتائج انتخابية مخيبة للحزب، إضافة إلى خلافات داخلية واستقالات في صفوف الحكومة والكتلة البرلمانية.
كما عززت عودة آندي بورنهام إلى مجلس العموم بعد فوزه في الانتخابات الفرعية بدائرة ميكرفيلد التكهنات بشأن إمكانية توليه قيادة الحزب، حيث يعد من أبرز المرشحين لخلافة ستارمر.
وكان ستارمر قد أكد في مناسبات سابقة عزمه البقاء في منصبه ومواجهة أي تحد داخلي، غير أن الضغوط السياسية المتزايدة دفعت في النهاية إلى اتخاذ قرار التنحي.
ومن المتوقع أن يواصل ستارمر مهامه رئيسا للوزراء بصفة مؤقتة إلى حين انتخاب زعيم جديد لحزب العمال وتشكيل قيادة جديدة للحكومة.