الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب يعزز حضوره داخل الاتحاد الإفريقي بحصوله على تسعة مناصب قيادية جديدة


عزز المغرب موقعه داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي بعد حصوله على تسعة مناصب قيادية جديدة، متصدرا قائمة الدول المستفيدة ضمن المجموعة الإقليمية لشمال إفريقيا، في خطوة تعكس تنامي حضوره وتأثيره داخل المنظمة القارية.

ويمثل هذا الإنجاز محطة جديدة في مسار تعزيز الحضور المغربي داخل الاتحاد الإفريقي منذ عودته إلى المنظمة سنة 2017، كما يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المملكة لدى الدول الإفريقية بفضل انخراطها الدبلوماسي والاقتصادي والمؤسساتي المتنامي على مستوى القارة.

وحصل المغرب على مناصب داخل عدد من الهيئات واللجان الاستراتيجية المكلفة بقضايا الحكامة والإصلاح المؤسساتي والهجرة والتنمية الاقتصادية والشؤون القانونية والبيئية.

ومن أبرز هذه التعيينات، تولي المملكة منصب نائب رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بتنسيق الترشيحات الإفريقية داخل المنظمات الدولية، ما يمنحها دورا مؤثرا في بلورة المواقف الإفريقية بشأن التمثيلية القارية على الساحة الدولية.

كما نال المغرب منصب نائب رئيس مكتب اللجنة المكلفة بتدبير مساهمات الدول الأعضاء وتقييم الحصص المالية، وهو ما يضعه في صلب النقاشات المتعلقة بالتمويل والحكامة المالية داخل الاتحاد الإفريقي.

وعززت المملكة حضورها داخل الهياكل التقنية المتخصصة للاتحاد، من خلال عضويتها في لجنة العدل والشؤون القانونية، ولجنة التنمية الاقتصادية والسياحة والتجارة والصناعة والموارد المعدنية، وهي هيئات تضطلع بدور محوري في إعداد السياسات والاستراتيجيات القارية في عدد من القطاعات الحيوية.

وعلى مستوى لجنة الممثلين الدائمين، تم تعيين المغرب نائبا لرئيس اللجنة الفرعية للإصلاح المؤسساتي، كما تولى رئاسة اللجنة الفرعية المكلفة بالشؤون البيئية، إضافة إلى عضويته في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان والديمقراطية والحكامة.

وفي مجال الهجرة، تم اختيار المملكة لعضوية مجلس إدارة المركز الإفريقي للهجرة، بما يتيح للخبراء المغاربة المساهمة بشكل مباشر في أعمال هذه المؤسسة القارية.

ويأتي هذا التعيين في سياق الاعتراف المتزايد بالدور الذي يضطلع به المغرب في تدبير قضايا الهجرة على المستوى الإفريقي، من خلال مقاربة ترتكز على التضامن والمسؤولية المشتركة والتنمية، بعيدا عن المقاربات الأمنية الصرفة.

وتتزامن هذه المكاسب مع مواصلة المملكة تعزيز انخراطها في عدد من المبادرات القارية الكبرى، من بينها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ومشاريع الربط الإقليمي وبرامج التنمية الاقتصادية الهادفة إلى تعزيز الاندماج والاستثمار داخل القارة.

ويرى متابعون أن هذه النتائج تعكس سنوات من العمل الدبلوماسي المتواصل الذي مكن المغرب من توسيع شراكاته السياسية والاقتصادية في إفريقيا وترسيخ مكانته كشريك موثوق في مجالات الاستثمار والبنيات التحتية والأمن الغذائي والتعاون الطاقي.

وتؤكد هذه المناصب الجديدة أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي لم تقتصر على استعادة مقعده داخل المنظمة، بل تحولت إلى استراتيجية متكاملة لتعزيز حضوره داخل مراكز القرار القاري والمساهمة بشكل أكبر في رسم أولويات ومستقبل العمل الإفريقي المشترك.