السبت، 31 أكتوبر 2026

بنك المغرب يستبعد حاليا منح "ريفولوت" الضوء الأخضر للعمل بالمملكة


أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن البنك المركزي لا يعتزم في الوقت الراهن فتح السوق المغربية أمام شركة "ريفولوت" المتخصصة في الخدمات المالية الرقمية، مشيرا إلى أن الأولويات الحالية للمؤسسة النقدية تتعلق بملفات تنظيمية واستراتيجية أخرى.

وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي لمجلس بنك المغرب، أنه عقد لقاء مع الرئيس التنفيذي للشركة في وقت سابق من الشهر الجاري، بعد أن أبدت اهتماما بالسوق المغربية، غير أن الظروف الحالية "لا تسمح بإعطاء جواب إيجابي في هذا الاتجاه".

وأشار إلى أن بنك المغرب يركز حاليا على ثلاثة ملفات رئيسية، من بينها المفاوضات الجارية مع الشركاء الأوروبيين بشأن الإطار التنظيمي لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، موضحا أن هذا الملف لا يزال بعيدا عن التوصل إلى حل نهائي.

كما لفت إلى الاستعدادات المرتبطة بالتقييمات المرتقبة لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى المراجعات التي تجريها مجموعة العمل المالي "FATF" بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وكشف الجواهري أن شركة "ريفولوت" لم تتقدم إلى حدود الساعة بأي طلب رسمي للحصول على رخصة بنكية أو ترخيص لمزاولة أنشطتها بالمغرب، مؤكدا أن الاتصالات التي تمت اقتصرت على استكشاف فرص الاستثمار والتوسع في السوق المحلية.

وأضاف أن الخدمات التي تستهدفها الشركة متوفرة بالفعل من خلال البنوك المغربية ومؤسسات الأداء العاملة في السوق، ما يجعل هذا المجال مغطى بشكل واسع.

وأشار والي بنك المغرب إلى أن مسؤولي "ريفولوت" أبدوا تفهمهم للموقف المغربي، وأكدوا إمكانية إعادة النظر في مشروع دخول السوق مستقبلا إذا ما تغيرت الظروف.

وفي المقابل، أكد المدير العام لشركة "ريفولوت" بالمغرب، ياسين فقير، أن اللقاء الذي جمع مسؤولي الشركة بعبد اللطيف الجواهري جرى في أجواء إيجابية واتسم بصراحة كبيرة، معبرا عن تفهم الشركة للإكراهات التنظيمية الحالية التي يواجهها بنك المغرب.

وأضاف أن "ريفولوت" ما زالت ملتزمة بمشروعها في المغرب، مشيرا إلى أن المحادثات تناولت الجدول الزمني الطبيعي المطلوب لإطلاق مشروع مالي وتكنولوجي بهذا الحجم.

وتعد "ريفولوت"، التي تأسست سنة 2015، واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا المالية في العالم، إذ تقدم خدمات مصرفية رقمية تشمل الادخار والقروض والاستثمارات وتحويل العملات والأصول الرقمية، وتخدم أكثر من 75 مليون زبون عبر أكثر من 160 دولة وإقليما.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من إطلاق مجموعة التجاري وفا بنك لما وصفته بأول بنك رقمي مغربي، في خطوة اعتبرها متابعون استباقية لمواجهة دخول فاعلين دوليين جدد إلى سوق الخدمات المالية الرقمية.