الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: المغرب نموذج إفريقي في مواجهة الكوارث الطبيعية


أشادت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال الوقاية من المخاطر الطبيعية وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، مؤكدة أن المملكة أصبحت مرجعا قاريا في هذا المجال.

وجاءت تصريحات المسؤولة الأممية خلال أشغال المشاورة الوطنية حول منظومة "الإنذار المبكر للجميع"، المنعقدة بمدينة الدار البيضاء، والتي تنظمها المديرية العامة للأرصاد الجوية ومديرية تدبير المخاطر الطبيعية.

وأكدت ساولو أن المغرب يتوفر اليوم على نظام إنذار مبكر فعال يعتمد على مقاربة متعددة المؤسسات، مبرزة الدور المحوري الذي تضطلع به المديرية العامة للأرصاد الجوية في رصد الظواهر الجوية القصوى وتدبير المخاطر المرتبطة بها.

كما نوهت بالمكانة التي باتت تحتلها المملكة باعتبارها قطبا إقليميا للتميز في المجالين المناخي والأرصادي، مشيرة إلى احتضان المغرب لعدد من الهياكل المرجعية التابعة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، من بينها المركز المناخي الإقليمي لشمال إفريقيا، والمركز الإقليمي للمعايرة والأجهزة بالدار البيضاء، إضافة إلى المركز العالمي لنظم المعلومات.

وأضافت أن هذه البنيات تساهم في دعم وتعزيز القدرات التقنية والمؤسساتية لعدد من بلدان شمال وغرب ووسط إفريقيا في مجالي الأرصاد الجوية وعلم المناخ.

ودعت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى تسريع تنفيذ المبادرة العالمية "الإنذار المبكر للجميع"، التي تروم ضمان استفادة جميع السكان من أنظمة إنذار فعالة وميسرة بحلول سنة 2027، في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة.

من جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، أهمية تعزيز آليات الوقاية والاستعداد والاستجابة لمواجهة المخاطر المناخية المتزايدة.

وشدد على أن فعالية أنظمة الإنذار المبكر لا تقاس فقط بقدرتها على إصدار التحذيرات، بل أيضا بمدى قدرتها على تحفيز استجابات سريعة وملائمة على أرض الواقع، مشيدا بالتزام المغرب بدعم مبادرة "الإنذار المبكر للجميع" وبالجهود المبذولة لتعزيز قدرة السكان على الصمود.

كما دعا إلى تطوير آليات العمل الاستباقي القائمة على التوقعات وتحسين وصول المعلومات إلى الفئات الهشة، خاصة في المناطق النائية.

وتتواصل أشغال هذه المشاورة الوطنية إلى غاية 26 يونيو الجاري، في إطار الجهود الدولية التي تقودها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، بهدف تحقيق تغطية شاملة بأنظمة الإنذار المبكر على المستوى العالمي.