دعا منخرطو نادي الرجاء الرياضي المكتب المسير إلى تحمل مسؤولياته كاملة إزاء تراجع نتائج الفريق الأول، مطالبين بتقديم توضيحات للرأي العام الرجاوي حول أسباب الأزمة، والإعلان عن رؤية واضحة لما تبقى من الموسم، مع إعمال مبدأ المحاسبة في حق جميع المسؤولين عن القرار الرياضي.
وأكد المنخرطون، في بلاغ، أنهم يتابعون "بقلق بالغ" الوضعية التي يعيشها الفريق خلال مرحلة وصفوها بالحاسمة من الموسم، معتبرين أن ما يمر به الرجاء لا ينسجم مع تاريخه ولا مع طموحات جماهيره ومكوناته.
واعتبر البلاغ أن التراجع الحالي لا يمكن تفسيره بسوء الحظ أو بعثرة ظرفية، بل هو نتيجة "تراكمات واختيارات تقنية وتدبيرية" تستوجب وقفة تقييم صريحة ومسؤولة، بعيدا عن التبريرات التي لا تعالج جوهر الأزمة.
وأشار المنخرطون إلى أنهم دعموا مختلف الأوراش الإصلاحية التي شهدها النادي خلال السنوات الأخيرة، إيمانا منهم بأهمية تحديث الهياكل وتطوير أساليب التسيير، غير أنهم شددوا على أن هذه الإصلاحات لا يمكن أن تكون بديلا عن المشروع الرياضي، الذي يبقى، بحسب تعبيرهم، جوهر وجود الرجاء ومصدر ارتباط جماهيره بالنادي.
وأضاف البلاغ أن تاريخ الرجاء لم يصنع بالنتائج المالية فقط، وإنما ببناء الألقاب، والمنافسة على مختلف الواجهات، والحفاظ على هيبة النادي داخل المغرب وخارجه، معتبرا أن أي حصيلة لا تضع الجانب الرياضي في صدارة الأولويات تظل "حصيلة ناقصة" لا تستجيب لتطلعات المنخرطين.
وطالب الموقعون على البلاغ رئيس النادي وأعضاء المكتب المسير بالخروج للرأي العام لتوضيح أسباب التراجع، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، مع تقديم تصور متكامل للأهداف الرياضية خلال ما تبقى من الموسم.
كما شددوا على أن مبدأ المحاسبة يجب أن يشمل جميع المتدخلين في تدبير الفريق الأول، سواء تعلق الأمر بالاختيارات التقنية، أو سياسة الانتدابات، أو التدبير اليومي، مؤكدين أن المرحلة لم تعد تحتمل تكرار الأخطاء نفسها أو إعادة إنتاج الأسباب التي قادت إلى الوضع الحالي.
وأكد المنخرطون أن استعادة ثقة الجماهير تمر عبر ترسيخ قيم الوضوح والشفافية، وتغليب المصلحة العليا للنادي، والقطع مع كل الممارسات التي قد تسيء إلى صورته أو تحول المؤسسة إلى مجال للحسابات الضيقة.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن الرجاء الرياضي يمتلك كل المقومات التي تمكنه من استعادة توازنه والعودة إلى مكانته الطبيعية، شريطة اتخاذ قرارات شجاعة ومسؤولة، وترسيخ إرادة حقيقية للإصلاح، مشددين على أن "الرجاء أكبر من الأشخاص وأكبر من المناصب، وسيظل مؤسسة رياضية عريقة تستحق تسييرا يرقى إلى حجم تاريخها وطموحات جماهيرها ومنخرطيها".