الجمعة، 30 أكتوبر 2026

اليوم العالمي للبحارة.. دعوات لتسريع بناء منظومة بحرية وطنية متكاملة


أكد مهنيون وخبراء وفاعلون في المنظومة البحرية الوطنية، أمس الخميس بالدار البيضاء، أن الكفاءات البحرية المغربية تشكل ركيزة أساسية لمواكبة أوراش تطوير القطاع البحري وتعزيز مكانة المملكة كقوة بحرية ولوجستية على المستويين الإقليمي والقاري.

وجاء ذلك خلال لقاء نظمته جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية بمناسبة اليوم العالمي للبحارة، تحت شعار "رجال البحر: مفتاح النهضة البحرية للمملكة"، بمشاركة مسؤولين ومهنيين وأكاديميين وممثلي مؤسسات التكوين البحري وشركات الملاحة والنقل واللوجستيك.

وأكد المشاركون أن المغرب يتوفر على مؤهلات استراتيجية وبشرية تؤهله للاضطلاع بدور ريادي في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، مشددين على أن الاستثمار في الرأسمال البشري يمثل المدخل الأساسي لتحقيق نهضة بحرية مستدامة وتعزيز تنافسية المملكة.

كما أبرزوا الدينامية التي يشهدها القطاع البحري الوطني، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير هذا القطاع، من خلال إحداث أسطول وطني قوي وتنافسي، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الأزرق في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبر المتدخلون أن هذه الدينامية تفتح آفاقا جديدة أمام مختلف الفاعلين لبناء منظومة بحرية متكاملة، قادرة على مواكبة التحولات العالمية والاستجابة لمتطلبات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد الحديثة.

وشددوا على أن تحقيق هذه الأهداف يمر عبر تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير منظومة التكوين البحري، وتثمين الكفاءات الوطنية، وتشجيع الابتكار واعتماد أفضل الممارسات الدولية، بما يرسخ مكانة المغرب كقطب بحري ولوجستي على المستويين الإفريقي والمتوسطي.

وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية، حمو جديري، أن الرأسمال البشري يظل الركيزة الأساسية لأي مشروع يهدف إلى النهوض بالقطاع البحري، معتبرا أن البحارة والأطر المغربية يمثلون الثروة الحقيقية القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها هذا القطاع عالميا.

وأضاف أن تحقيق نهضة بحرية حقيقية يظل رهينا بالاستثمار في الكفاءات الوطنية وتأهيلها وتمكينها من الاضطلاع بأدوارها داخل مختلف مكونات المنظومة البحرية، مع مواكبة التطورات الدولية واحترام المعايير والاتفاقيات المنظمة للملاحة البحرية.

وأشار جديري إلى أن الجمعية تواصل انخراطها في المبادرات الرامية إلى ترسيخ الثقافة البحرية بالمملكة، وتقوية جسور التواصل بين مختلف الفاعلين، والمساهمة في بلورة رؤية متكاملة لتطوير القطاع.

من جانبها، اعتبرت حورية آيت لمين، وهي طالبة بالمعهد العالي للدراسات البحرية، أن اللقاء شكل فرصة للاحتفاء بالبحارة المغاربة وإبراز مساهمتهم في دعم الاقتصاد الوطني، كما أتاح للطلبة فرصة التفاعل مع مهنيين وخبراء راكموا تجارب ميدانية مهمة، بما يساعدهم على توسيع معارفهم واستشراف آفاقهم المهنية.

وشكل اللقاء أيضا مناسبة لتبادل الرؤى بشأن التحديات والفرص التي تواجه مستقبل القطاع البحري بالمغرب، قبل أن يختتم بتكريم عدد من البحارة والمهنيين الذين ساهموا في تطوير المنظومة البحرية الوطنية، إلى جانب توزيع جوائز التميز البحري احتفاء بالكفاءات التي بصمت على مسارات مهنية متميزة في خدمة القطاع.