الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب يعزز حضوره في السوق اليابانية ويؤمن 21% من واردات فوسفاط الأمونيوم


عزز المغرب موقعه في السوق اليابانية للأسمدة بعدما وفر 21 في المائة من واردات اليابان من فوسفات الأمونيوم خلال الموسم الممتد بين يوليوز 2024 ويونيو 2025، وفقا لدراسة رسمية صادرة عن وزارة الزراعة والغابات والصيد البحري اليابانية.

وأفاد التقرير بأن المغرب صدر نحو 79 ألف طن من فوسفات الأمونيوم من أصل 370 ألف طن استوردتها اليابان خلال الفترة المذكورة، ليحتل بذلك المرتبة الثانية بين موردي هذه المادة، خلف الصين التي استحوذت على 72 في المائة من الواردات بما مجموعه 267 ألف طن.

كما شملت قائمة الموردين أستراليا بـ5 آلاف طن، وفيتنام بـ4 آلاف طن، بينما توزعت الكميات المتبقية على دول أخرى.

ويشكل هذا التطور تحولا لافتا مقارنة بالموسم الممتد بين يوليوز 2020 ويونيو 2021، حين كانت واردات اليابان تعتمد بشكل شبه كامل على الصين والولايات المتحدة، دون أن يكون المغرب ضمن قائمة الموردين الرئيسيين.

وأوضح التقرير أن اليابان تعتمد بصورة شبه كاملة على الاستيراد لتأمين المواد الأولية الرئيسية لصناعة الأسمدة، وعلى رأسها اليوريا وفوسفات الأمونيوم وكلوريد البوتاسيوم، وهو ما يجعل القطاع الزراعي عرضة لتقلبات الأسواق العالمية والاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف النقل.

وأشار إلى أن نقطة التحول بدأت أواخر سنة 2021، عندما شددت الصين القيود على صادراتها من الأسمدة، قبل أن تؤدي الحرب في أوكرانيا إلى اضطراب إضافي في سلاسل الإمداد العالمية، الأمر الذي دفع اليابان إلى تنويع مصادر التوريد والاعتماد على دول بديلة، وفي مقدمتها المغرب.

ولفت التقرير إلى أن أسعار الأسمدة في اليابان لا تزال مرتفعة رغم تراجعها التدريجي منذ سنة 2023، بسبب استمرار التوترات في الشرق الأوسط، مبرزا أن المواد الأولية تمثل نحو 63,7 في المائة من تكلفة إنتاج الأسمدة الكيميائية.

وفي أبريل 2026، بلغ السعر الجمركي لفوسفات الأمونيوم 135.800 ين للطن، مقابل 129.700 ين لليوريا و75.600 ين لكلوريد البوتاسيوم.

وعلى الصعيد العالمي، أبرز التقرير المكانة الاستراتيجية للمغرب في قطاع الفوسفات، مستندا إلى بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، التي قدرت إنتاج المملكة من صخور الفوسفات بـ36 مليون طن خلال سنة 2025، أي ما يعادل 14 في المائة من الإنتاج العالمي البالغ 250 مليون طن.

ورغم احتلال الصين المرتبة الأولى في الإنتاج بـ110 ملايين طن، فإن المغرب يتصدر العالم من حيث الاحتياطات القابلة للاستغلال اقتصاديا، والتي تقدر بنحو 50 مليار طن، أي ما يمثل 68 في المائة من إجمالي الاحتياطات العالمية المقدرة بـ73 مليار طن.

وأوضح التقرير أن هذا المخزون الضخم يمنح المغرب عمقا استراتيجيا استثنائيا، ويعزز مكانته كشريك أساسي للدول الساعية إلى ضمان أمنها الغذائي وتأمين إمدادات الأسمدة على المدى الطويل، وفي مقدمتها اليابان، التي صنفت الأسمدة ضمن المنتجات الاستراتيجية المشمولة بقانون الأمن الاقتصادي المعتمد سنة 2022، وتسعى إلى تكوين مخزون استراتيجي يغطي ثلاثة أشهر من الاستهلاك الوطني.