الجمعة، 30 أكتوبر 2026

رغم الضغوط.. "موزاييك" تتمسك بالرسوم الأمريكية على الأسمدة الفوسفاطية المغربية


واصلت شركة موزاييك الأمريكية، إحدى أكبر منتجي الأسمدة في الولايات المتحدة، الدفاع عن الإبقاء على الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية المغربية، معتبرة أنها لا تزال "ضرورية" لضمان المنافسة العادلة، رغم تصاعد الضغوط من قبل منظمات زراعية وأعضاء من الكونغرس الأمريكي المطالبين بإلغائها.

وقال نائب رئيس الشركة للشؤون العامة، بن برات إن المنتجين المغاربة والروس ما زالوا يستفيدون، بحسب تعبيره، من دعم حكومي، وهو ما يبرر استمرار هذه الرسوم.

وأضاف: "نعتقد أن الرسوم التعويضية لا تزال مناسبة"، رافضا الاتهامات التي تعتبرها بمثابة ضريبة إضافية يتحملها المزارعون الأمريكيون.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تجري فيه لجنة التجارة الدولية الأمريكية مراجعتها الدورية كل خمس سنوات، لتحديد ما إذا كانت الرسوم التي فرضت سنة 2021 ينبغي أن تستمر أو يتم إلغاؤها.

غير أن موقف "موزاييك" يواجه تحديات قانونية متزايدة، بعدما قضت محكمة التجارة الدولية الأمريكية في دجنبر 2025 بأن أحد البرامج الضريبية المغربية التي استندت إليها وزارة التجارة الأمريكية لتبرير فرض الرسوم لا يقتصر على مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، بل يشمل دافعي الضرائب المغاربة بشكل عام، قبل أن تسحب الحكومة الأمريكية لاحقا استئنافها للحكم.

وفي المقابل، كثفت منظمات زراعية وعدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي مطالبهم بإلغاء الرسوم، معتبرين أنها رفعت تكلفة الأسمدة وأثرت سلبا على المزارعين الأمريكيين.

وأظهرت دراسة أنجزها المركز الزراعي والسياسات الغذائية بجامعة تكساس إيه آند إم أن الرسوم أضافت نحو 6,9 مليار دولار إلى تكلفة الأسمدة الفوسفورية في الولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025.

وتعود بداية النزاع إلى سنة 2020، عندما تقدمت شركة "موزاييك" بشكاوى تجارية اتهمت فيها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط المغربية ومصدرين روسا بالاستفادة من دعم حكومي غير عادل.

ورغم خفض الرسوم المفروضة على الأسمدة المغربية من نحو 20 في المائة إلى حوالي 16 في المائة، فإن الجمعية الأمريكية لفول الصويا وأكثر من 60 منظمة زراعية أخرى تواصل مطالبة السلطات الأمريكية بإلغاء ما تبقى منها، معتبرة أنها تحد من المنافسة وترفع تكاليف الإنتاج الزراعي.

ومن المنتظر أن تحسم لجنة التجارة الدولية الأمريكية في نهاية مراجعتها ما إذا كان إلغاء الرسوم سيؤدي إلى عودة الواردات المدعومة وإلحاق ضرر بالصناعة المحلية، أو ما إذا كانت الظروف الحالية تبرر إنهاء هذه الإجراءات.