أسفرت عملية مشتركة بين مصالح الجمارك والإدارة العامة للضرائب عن تفكيك شبكة واسعة للتهرب الضريبي والجمركي، يشتبه في تورط سبع شركات فيها، بعدما قدرت قيمة المعاملات محل التحقيق بنحو 1.17 مليار درهم.
وبحسب معطيات أوردها موقع "هسبريس"، اعتمدت الشركات المعنية على معاملات تجارية صورية لتبرير تحويلات مالية نحو شركات أجنبية، في ما يشتبه بأنه عملية منظمة لتهريب الأموال إلى الخارج.
وفي إطار التحقيقات، طلبت مصالح الضرائب من المؤسسات البنكية تزويدها بالكشوفات المفصلة للحسابات المرتبطة بالمستوردين المعنيين، بهدف تتبع التحويلات المالية الخارجية والتحقق من الضمانات المالية المسجلة بأسمائهم.
وكشفت التحريات أن المشتبه فيهم اعتمدوا أسلوبا مزدوجا في التلاعب بالمحاسبة، إذ عمدوا إلى التصريح بقيم أقل من القيمة الحقيقية للسلع عند الاستيراد، بنسبة تراوحت بين 30 و50 في المائة، لتقليص الرسوم الجمركية المستحقة، قبل أن يعمدوا إلى تضخيم قيمة هذه المشتريات في تصريحاتهم الضريبية بهدف رفع المصاريف المحاسبية وخفض الوعاء الضريبي.
وساهمت أنظمة تعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي في رصد هذه الاختلالات، ما مكن من كشف فواتير يشتبه في تزويرها تتجاوز قيمتها 450 مليون درهم، تخص شركتين تنشطان في قطاعي النسيج والتجهيزات الكهربائية.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسار الحقيقي للسلع التي وردت في التصريحات، بعدما تعذر على السلطات تحديد أماكن وجود جزء من البضائع المصرح باستيرادها، في وقت تعمل فيه مصالح الجمارك، بتنسيق مع إدارات أخرى، على إعادة تتبع مسار هذه الشحنات.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد السلطات لآليات مراقبة المعاملات التجارية ومكافحة الغش الجمركي والضريبي. ووفقا للمعطيات الرسمية، شملت عمليات مراقبة قيمة الواردات خلال السنة الماضية معاملات بلغت 23.5 مليار درهم، أسفرت عن استخلاص رسوم إضافية بقيمة 6.97 مليار درهم، فيما بلغت المداخيل الإضافية الناتجة عن تعزيز منظومة تدبير المخاطر المعلوماتية 8.09 مليار درهم، مقابل 6.24 مليار درهم خلال سنة 2024.