السبت، 31 أكتوبر 2026

عمر هلال يجدد من الأمم المتحدة مطلب إفريقيا بإصلاح مجلس الأمن


جدد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الدعوة إلى إصلاح شامل لمجلس الأمن، مؤكدا أن القارة الإفريقية لا تزال تعاني من "حيف تاريخي" بسبب غياب أي تمثيل دائم لها داخل الهيئة الأممية المكلفة بحفظ السلم والأمن الدوليين.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها باسم المجموعة الإفريقية، الجمعة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثمانين لتوقيع ميثاق الأمم المتحدة.

وأكد هلال أن الشعوب الإفريقية لم تكن قد نالت استقلالها ولم تكن ممثلة عند توقيع الميثاق، غير أن المبادئ التي تضمنها، وعلى رأسها المساواة في السيادة وحظر استخدام القوة، شكلت الأساس القانوني والأخلاقي لحركات التحرر في القارة.

وأوضح أن إفريقيا ما زالت ملتزمة بروح الميثاق، مشيرا إلى أن هذا الالتزام يتجسد من خلال مشاركة القوات الإفريقية في عمليات حفظ السلام، ومساهمة الدبلوماسيين الأفارقة في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 وميثاق المستقبل، إضافة إلى حضور الخبرات القانونية الإفريقية داخل عدد من الهيئات القضائية الدولية.

ودعا السفير المغربي إلى تحويل الاحتفاء بميثاق الأمم المتحدة إلى خطوات عملية، تشمل إصلاح النظام المالي الدولي بما يعكس مكانة إفريقيا ويعالج تحديات المديونية، إلى جانب تعزيز فعالية الأمم المتحدة دون المساس بالموارد والمهام التي تستفيد منها الدول النامية.

كما أبرز مساهمة المجموعة الإفريقية في اعتماد قرار الجمعية العامة المتعلق بمراجعة تنفيذ الولايات، مؤكدا أن القارة نجحت في الحفاظ على التوازن بين ركائز الأمم المتحدة الثلاث، وهي السلم والأمن، والتنمية، وحقوق الإنسان.

وفي المقابل، اعتبر هلال أن مجلس الأمن لا يزال يعكس التوازنات الجيوسياسية لسنة 1945، وليس واقع العالم في سنة 2026، مشددا على أن إفريقيا، التي تضم أكثر من مليار نسمة وتشكل محور عدد كبير من الملفات المعروضة على المجلس، لا تتوفر على أي مقعد دائم أو حق في استخدام حق النقض.

وجدد، في هذا السياق، مطالبة المجموعة الإفريقية، استنادا إلى "توافق إيزولويني" وإعلان سرت، بإصلاح مجلس الأمن بما يضمن تمثيلا دائما وعادلا للقارة ويصحح هذا الاختلال التاريخي.

وشهدت الجلسة مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك.

وأكد غوتيريش، في كلمته، أن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ليست اختيارية أو قابلة للتفاوض، داعيا إلى احترام سيادة الدول والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعزيز الدبلوماسية والتضامن الدولي وتسريع الجهود لتحقيق التنمية المستدامة.