أكدت رئيسة بنك الاستثمار الأوروبي، نادية كالفينيو، أن المغرب يشهد تزايدا في ثقة المستثمرين الدوليين، بفضل الإصلاحات المتواصلة التي ينفذها، واستقرار إطاره الماكرو اقتصادي، ومتانة منظومته المالية، معتبرة أن المملكة أصبحت وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية.
وقالت كالفينيو، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش زيارة عمل تقوم بها إلى المملكة، إن الإصلاحات التي يقودها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أسهمت في ترسيخ مناخ أعمال محفز، قادر على استقطاب الاستثمارات وتمويل المشاريع الكبرى.
وأضافت أن هذه الدينامية تتيح للمشاريع فرصا أكبر للنمو والتوسع، مؤكدة أن المصداقية التي راكمها المغرب على الصعيد الدولي أصبحت عاملا أساسيا في تعبئة استثمارات واسعة النطاق.
وأوضحت أن ازدهار المقاولات يتطلب توفير بيئة تتسم بالوضوح والاستقرار، من خلال قواعد تنظيمية واضحة، وإجراءات إدارية مبسطة، وتحسين الولوج إلى التمويل والكفاءات، إلى جانب توفير بنية تحتية حديثة.
واعتبرت أن هذه الإصلاحات تحول ثقة المستثمرين إلى مشاريع استثمارية وفرص شغل وآفاق اقتصادية ملموسة، مشيرة إلى أن المغرب بات فاعلا اقتصاديا وصناعيا مهما على المستويين الإفريقي والدولي، وشريكا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي من الناحيتين السياسية والجيو اقتصادية.
وأضافت أن الاستثمارات التي يمولها بنك الاستثمار الأوروبي، باعتباره الذراع المالية للاتحاد الأوروبي، تعزز جاذبية المملكة وترسخ مكانتها كوجهة مفضلة لرؤوس الأموال.
وقالت كالفينيو إن المغرب يشكل جسرا طبيعيا يربط بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي، مؤكدة أن استقرار المملكة وتعزيز ارتباطها الاقتصادي يصبان في مصلحة المنطقة بأكملها، كما يعززان الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا.
وتأتي زيارة رئيسة بنك الاستثمار الأوروبي إلى المغرب، التي تستمر إلى غاية فاتح يوليوز 2026، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسة المالية الأوروبية والمملكة.
ويعد بنك الاستثمار الأوروبي أحد أبرز شركاء المغرب في مجال التمويل، إذ عبأ منذ بداية نشاطه بالمملكة أكثر من 12 مليار يورو لتمويل مشاريع في قطاعات استراتيجية، تشمل المقاولات الصغرى والمتوسطة، والطاقات المتجددة، والتعليم، والنقل المستدام، والصحة، إضافة إلى الماء والتطهير.