الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الناتج الداخلي الخام للمغرب ينمو بـ4,6 في المائة خلال الربع الأول من 2026 بدعم من انتعاش الفلاحة


حقق الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 4,6 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2026، مدفوعا بالانتعاش القوي للقطاع الفلاحي وتحسن الطلب الداخلي، رغم تباطؤ الأنشطة الصناعية وتراجع أداء بعض القطاعات الإنتاجية.

وسجل القطاع الأولي نموا بنسبة 17,3 في المائة، مقابل 7,7 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مستفيدا من ارتفاع القيمة المضافة للأنشطة الفلاحية بنسبة 18,4 في المائة، ما جعل الفلاحة المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة.

في المقابل، تراجع أداء القطاع الثانوي بنسبة 1 في المائة، بعدما كان قد حقق نموا بلغ 2,9 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2025. وشمل هذا التراجع انخفاض القيمة المضافة للصناعات الاستخراجية بنسبة 3,2 في المائة، وقطاع الكهرباء والماء بنسبة 3,4 في المائة، والصناعات التحويلية بنسبة 1,3 في المائة، فيما تباطأ نمو قطاع البناء والأشغال العمومية إلى 1,5 في المائة مقابل 7,1 في المائة قبل عام.

كما تباطأ نمو الأنشطة غير الفلاحية إلى 2,6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بينما حافظ قطاع الخدمات على وتيرة إيجابية بلغت 4,3 في المائة، مدعوما خصوصا بارتفاع أنشطة الخدمات المالية بنسبة 7,6 في المائة، وقطاع النقل بنسبة 4,8 في المائة.

وشكل الطلب الداخلي المحرك الأساسي للنمو، بعدما ارتفع بنسبة 6,5 في المائة، مساهما بنحو سبع نقاط في نمو الناتج الداخلي الخام. ويعزى ذلك أساسا إلى تحسن استهلاك الأسر، الذي ارتفع بنسبة 4,6 في المائة، مستفيدا من استقرار الأسعار، حيث بلغ معدل التضخم 1,1 في المائة فقط خلال الفترة نفسها.

في المقابل، سجل الاستثمار تباطؤا، إذ تراجع معدل نمو الاستثمار الإجمالي إلى 10,8 في المائة، بعد أن بلغ 19,6 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2025.

وعلى صعيد المبادلات الخارجية، واصل الميزان التجاري الضغط على النمو الاقتصادي، بعدما ارتفعت الواردات بنسبة 12,7 في المائة، مقابل نمو الصادرات بنسبة 9,2 في المائة، ما أدى إلى مساهمة سلبية للتجارة الخارجية بلغت 2,3 نقطة في النمو الإجمالي.

ورغم ذلك، حافظت المؤشرات المالية الكلية على متانتها، مستفيدة من ارتفاع صافي المداخيل المتأتية من الخارج بنحو 24 في المائة، وهو ما ساهم في زيادة الدخل الوطني الإجمالي المتاح بنسبة 6,8 في المائة.

وارتفع الادخار الوطني إلى ما يعادل 31,4 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل استثمار إجمالي بلغ 32,9 في المائة من الناتج، ليستقر احتياج الاقتصاد الوطني إلى التمويل عند 1,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقارنة مع 1,2 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.