السبت، 31 أكتوبر 2026

ترامب يعلق مؤقتا بعض الرسوم على الأسمدة الفوسفاطية المغربية وسط أزمة الإمدادات العالمية


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق بعض الرسوم التعويضية ورسوم مكافحة الإغراق المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، في خطوة تهدف إلى معالجة اضطرابات الإمدادات التي تواجه القطاع الزراعي الأمريكي، بحسب إعلان صادر عن البيت الأبيض.

وأوضح ترامب أن القرار يأتي في ظل اضطرابات مستمرة في سلاسل الإمداد العالمية للأسمدة الفوسفاطية، نتيجة النزاعات التي طالت مناطق رئيسية لإنتاج الأسمدة والإجراءات التجارية التي اتخذتها بعض الدول المنتجة، مؤكدا أن الإنتاج الأمريكي الحالي لا يكفي لتلبية احتياجات القطاع الزراعي المحلي بعد احتساب الصادرات.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإدارة تعمل مع القطاع الخاص على توسيع الطاقة الإنتاجية المحلية للأسمدة، إلا أن هذه الجهود تحتاج إلى وقت قبل أن تؤتي ثمارها، ما يجعل الاعتماد على موردين موثوقين، مثل المغرب، ضرورة لضمان توافر الأسمدة خلال مواسم الزراعة المقبلة.

ويأتي القرار في سياق توترات حادة شهدتها أسواق الأسمدة العالمية عقب الحرب مع إيران وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط وارتفاع المخاوف بشأن الأمن الغذائي العالمي.

ورحب المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) بالقرار، معتبرا أنه يمثل خطوة مهمة نحو استعادة صادراته إلى السوق الأمريكية، ويعكس الثقة التي تحظى بها المجموعة كشريك موثوق في تأمين احتياجات الأسواق العالمية من الأسمدة.

وأكدت المجموعة أنها تستعد لاستئناف صادراتها إلى الولايات المتحدة لتلبية احتياجات السوق الأمريكية قبل الموسم الزراعي المقبل، مستفيدة من حضورها في أمريكا الشمالية منذ أكثر من عشر سنوات عبر فرع متخصص يقدم حلولا لتغذية التربة تتلاءم مع خصوصيات السوق المحلية.

واعتبرت المجموعة أن القرار الأمريكي يؤكد مكانة OCP كمورد استراتيجي قادر على المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي العالمي بفضل قدراته الصناعية ومرونته الإنتاجية وحلوله المبتكرة، كما ينسجم مع استراتيجية المجموعة طويلة الأمد القائمة على الاستثمار والابتكار وتعزيز مرونة منظومتها الصناعية.

وأضافت أن الولايات المتحدة تنضم بهذا القرار إلى قائمة متزايدة من الشركاء الدوليين الذين يعتمدون على OCP لتأمين إمداداتهم من الأسمدة، بعد تنامي دور المغرب في أسواق الفوسفات العالمية.