يتجه المغرب إلى تشديد الإطار القانوني المنظم للدراجات الكهربائية ووسائل التنقل الشخصي المزودة بمحركات، من خلال اعتماد قواعد جديدة تحدد تصنيف هذه المركبات ومواصفاتها التقنية وشروط استخدامها على الطرق، في خطوة تروم تعزيز السلامة الطرقية وحماية مستعملي الطريق.
ويأتي هذا التوجه في ظل الانتشار المتزايد لهذه الوسائل داخل المدن، وما رافقه من ارتفاع المخاوف بشأن سلامة مستعمليها والراجلين، في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم استخدامها ويحدد مسؤوليات مستعمليها.
وفي هذا السياق، أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، في جواب على سؤال كتابي بمجلس النواب، أن الحكومة تعمل على سد هذا الفراغ القانوني، بهدف ضمان اندماج هذه الوسائل في حركة السير وفق ضوابط تضمن السلامة وتحافظ على النظام العام للطرق.
ويستند الإطار التنظيمي الجديد إلى مقتضيات المادة 49 من القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير، التي تفرض إخضاع جميع المركبات للمصادقة التقنية قبل السماح بسيرها على الطرق العمومية.
وكان مجلس الحكومة قد صادق في 19 يونيو 2025 على المرسوم رقم 2.24.393، الذي يعدل ويتمم المرسوم رقم 2.10.421 المتعلق بتطبيق أحكام مدونة السير الخاصة بالمركبات، بما يسمح بإدراج وسائل التنقل الشخصي المزودة بمحركات ضمن فئة الدراجات ذات المحرك.
ويعرف المرسوم هذه المركبات بأنها وسائل مخصصة لنقل شخص واحد فقط، دون مقعد أو تجهيزات لنقل البضائع، وتعتمد على محرك كهربائي أو نظام مساعدة كهربائية، على ألا تقل سرعتها التصميمية عن ستة كيلومترات في الساعة ولا تتجاوز 25 كيلومترا في الساعة.
كما يفرض المشروع مجموعة من المواصفات التقنية الإلزامية، تشمل تجهيز المركبات بعواكس ضوئية خلفية، ومصباح أو عاكس أبيض في المقدمة، ومنبه صوتي يمكن سماعه من مسافة لا تقل عن خمسين مترا، إضافة إلى نظام فرملة يتوافق مع معايير السلامة.
وبموازاة ذلك، أعدت وزارة النقل واللوجستيك مشروع مرسوم آخر لتعديل المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بقواعد السير على الطرق، وذلك لتحديد شروط استخدام هذه المركبات وكيفية سيرها في الفضاءات العمومية، وهو المشروع الذي لا يزال في طور المصادقة.
وقبل دخول هذه المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ، ستتولى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية إطلاق حملة وطنية للتواصل والتحسيس، بهدف تعريف المواطنين بالقواعد الجديدة وتشجيعهم على احترامها، بما يضمن انتقالا سلسا نحو التطبيق الفعلي لهذا الإطار التنظيمي الجديد.