الجمعة، 30 أكتوبر 2026

البنك الأوروبي للاستثمار يحتفي بـ20 عاما من حضوره في المغرب ويؤكد عزمه تعميق الشراكة


احتفى البنك الأوروبي للاستثمار، أمس الثلاثاء بالرباط، بمرور 20 عاما على حضوره بالمغرب، ونحو نصف قرن من الشراكة مع المملكة، في مناسبة جدد خلالها الطرفان التأكيد على عزمهما تعميق التعاون الاستراتيجي لدعم أولويات التنمية الاقتصادية بالمغرب.

وشهدت المناسبة حضور رئيسة مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، ناديا كالفينو، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ونائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، دانييلي دوتو، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن القطاعين البنكي والخاص.

وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، في كلمة بالمناسبة، أهمية تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار، وتعبئة القطاع الخاص، ودعم الأوراش التنموية التي تشهدها المملكة، مشيرة إلى أن المؤشرات الماكرو اقتصادية الإيجابية تعكس متانة الاقتصاد المغربي وقدرته على مواصلة النمو.

كما استعرضت أولويات الاستثمار خلال السنوات المقبلة، والإصلاحات التي باشرتها المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، بهدف تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، وتحسين جاذبيته للاستثمارات، وتقوية دور القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسيا في التحول الاقتصادي.

وأشادت فتاح بالدور الذي يضطلع به البنك الأوروبي للاستثمار في مواكبة هذه الدينامية، داعية إلى توسيع مجالات التعاون بما يحقق قيمة مضافة مشتركة للطرفين.

من جهتها، أكدت ناديا كالفينو أن المغرب يمثل شريكا استراتيجيا للبنك الأوروبي للاستثمار وللاتحاد الأوروبي، مبرزة أن المؤسسة ستواصل دعم المشاريع التي تعزز النمو المستدام والازدهار المشترك، معربة عن التزامها بتعزيز التعاون مع المملكة خلال السنوات المقبلة.

وسلطت المباحثات الضوء على الدور الذي تؤديه المؤسسات المالية، وخاصة الأوروبية، في تمويل مشاريع التحول الاقتصادي بالمغرب، لاسيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمياه، باعتبارها من المجالات ذات الأولوية.

كما ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون في مجال تعبئة الاستثمارات وتعزيز التنسيق مع مبادرة "فريق أوروبا"، بما يدعم تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى.

وفي ختام اللقاء، جدد المغرب والبنك الأوروبي للاستثمار التأكيد على عزمهما الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للتعاون، خاصة في إطار الميثاق الجديد من أجل البحر الأبيض المتوسط.

ويعد البنك الأوروبي للاستثمار أحد أبرز شركاء المغرب الماليين منذ نحو خمسين عاما، حيث ساهم في تمويل مشاريع تنموية في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها البنية التحتية، والطاقة، والمياه، والتعليم، والصحة، والعمل المناخي.