الجمعة، 30 أكتوبر 2026

مزور: المغرب يواصل مسار التنمية رغم الاضطرابات الاقتصادية العالمية


أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب يواصل تحقيق مسار تنموي مستدام وإظهار قدرة كبيرة على الصمود، رغم الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بفضل الإصلاحات الهيكلية والأوراش الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس.

وأوضح مزور، في كلمة عبر تقنية الفيديو خلال افتتاح الدورة الثالثة للمنتدى الدولي للأعمال المنعقد بمدينة طنجة، أن المملكة تواصل الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة وطموحة، مدعومة بمناخ أعمال جاذب للاستثمار ومشاريع هيكلية كبرى تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متزايدة، تشمل تباطؤ النمو، وتقلب الأسعار، وارتفاع الحواجز التجارية، واضطراب سلاسل الإمداد، غير أن المغرب نجح في الحفاظ على متانة اقتصاده وقدرته على التكيف، مع توقع تسجيل معدل نمو مهم خلال السنة الجارية.

وسلط مزور الضوء على الدور المحوري للقطاع الصناعي في دعم هذه الدينامية، مذكرا بأن أحدث معطيات البنك الإفريقي للتنمية صنفت المغرب كأول قوة صناعية في القارة الإفريقية، معتبرا أن هذا الإنجاز يعكس ثمرة رؤية استراتيجية متواصلة منذ أكثر من عقدين.

وأضاف أن المملكة عززت بنيتها التحتية ومنظومتها اللوجستية، ورسخت بيئة أعمال مستقرة وواضحة تعزز ثقة المستثمرين، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يجعلها حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي والفضاء الأطلسي.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير الدور الاستراتيجي لميناء طنجة المتوسط، الذي يعد أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، ويكرس مكانة المغرب كمنصة إقليمية للاستثمار والتجارة الدولية.

وأكد أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى مساهمتها في خلق الثروة وفرص الشغل بمختلف جهات المملكة، ودورها في تحويل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية إلى آثار ملموسة لفائدة المواطنين.

وأشار إلى أن الحكومة أطلقت عدة مبادرات لدعم هذه الفئة من المقاولات، من بينها ميثاق الاستثمار وميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بهدف تسهيل الولوج إلى التمويل، وتعزيز تنافسيتها، وإدماجها في سلاسل القيمة.

كما دعا إلى تعزيز اندماج هذه المقاولات في منظومات الإنتاج، وتشجيع المناولة الصناعية، ونقل التكنولوجيا، والاستفادة من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربط المغرب بأكثر من 100 دولة.

وأكد مزور أن علامة "صنع في المغرب" لم تعد حكرا على المقاولات الكبرى، بل أصبحت مؤشرا على الجودة والثقة بالنسبة لجميع المقاولات الوطنية الراغبة في ولوج الأسواق الدولية.

وشدد الوزير على أن مكانة المغرب كمركز صناعي ولوجستي وتجاري لا تمثل غاية في حد ذاتها، وإنما تشكل رافعة لإقامة شراكات مستدامة تقوم على مبدأ "رابح-رابح"، وتعزز نقل الخبرات، وتوطين الصناعات، وخلق قيمة مضافة.

ويعرف المنتدى الدولي للأعمال، المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، مشاركة وفود من عدد من الدول العربية والإفريقية والأوروبية والآسيوية، ويناقش عددا من القضايا المرتبطة بدور السياسات العمومية في دعم المقاولات الصغيرة وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب موضوعات السيادة الاقتصادية، وتمويل الابتكار، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، فضلا عن تنظيم زيارات ميدانية إلى ميناء طنجة المتوسط ومدينة المهن والكفاءات.