الجمعة، 30 أكتوبر 2026

ترامب يعلن تحقيق أكثر من 1.4 مليار دولار من العملات المشفرة خلال 2025


أظهرت أحدث الإفصاحات المالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن دخله من مشاريع العملات المشفرة تجاوز 1.4 مليار دولار خلال عام 2025، في مؤشر على التحول الكبير الذي شهدته مصادر ثروته، حيث أصبحت الأصول الرقمية تمثل الجزء الأكبر من إيراداته.

ووفقا للإفصاح السنوي المقدم إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي، حققت شركات ترامب نحو 800 مليون دولار من مشروع World Liberty Financial، الذي شارك في تأسيسه مع أبنائه.

وشمل هذا المبلغ أكثر من 520 مليون دولار من مبيعات العملات الرقمية، إضافة إلى أكثر من 250 مليون دولار من بيع حصص في المشروع.

كما كشف التقرير أن ترامب حقق نحو 635 مليون دولار من بيع عملات "ميم" التي تحمل اسمه.

وتعكس هذه الأرقام قفزة كبيرة مقارنة بإفصاح العام السابق، الذي سجل فيه ترامب نحو 57.35 مليون دولار فقط من مبيعات الرموز الرقمية المرتبطة بمشروع World Liberty Financial.

وكانت وكالة "رويترز" قد قدرت في وقت سابق أن عائلة ترامب حققت ما لا يقل عن 2.3 مليار دولار من مشاريع مرتبطة بالعملات المشفرة منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025.

وتزامن هذا النمو مع تبني إدارة ترامب سلسلة من السياسات التي اعتبرها قطاع العملات الرقمية داعمة للصناعة، من بينها وضع إطار تنظيمي للعملات المستقرة، وتقليص إجراءات الملاحقة التنظيمية من قبل وزارة العدل وهيئة الأوراق المالية والبورصات.

وبالإضافة إلى عائدات العملات المشفرة، أظهرت الإفصاحات أن ترامب حقق أكثر من 80 مليون دولار من تسويات مع مؤسسات إعلامية، ونحو 52 مليون دولار من اتفاقيات ترخيص استخدام اسمه في مشاريع عقارية خارج الولايات المتحدة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وفي المقابل، نفى البيت الأبيض وجود أي تضارب للمصالح، مؤكدا أن الرئيس وأفراد عائلته "لم ينخرطوا ولن ينخرطوا في أي تضارب للمصالح"، وأن جميع قرارات الإدارة تتخذ بما يخدم مصلحة الشعب الأمريكي.

ورغم هيمنة العملات المشفرة على مصادر دخله، واصلت أعمال ترامب التقليدية تحقيق عائدات كبيرة، إذ ارتفعت إيرادات منتجعاته وملاعب الغولف بنسبة 15 بالمئة لتتجاوز 500 مليون دولار خلال 2025، فيما ارتفعت إيرادات منتجع مارالاغو في فلوريدا إلى 77 مليون دولار، مقارنة بـ50 مليون دولار في العام السابق.

كما أظهرت الإفصاحات حصول ترامب خلال العام الماضي على قرض تزيد قيمته على 50 مليون دولار من بنك Charles Schwab، دون الكشف عن الغرض من القرض.

وتعليقا على الإفصاحات، قال دون فوكس، المدير السابق بالإنابة لمكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي، إن الرؤساء الأمريكيين معفون قانونا من بعض القيود المتعلقة بتضارب المصالح، لكنه اعتبر أن حالة ترامب تبرز الحاجة إلى إصلاحات تشريعية جديدة تحد من أنواع الاستثمارات التي يمكن للرئيس ونائب الرئيس الاحتفاظ بها أثناء توليهما المنصب.