احتضنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الخميس بالرباط، حفل استقبال رسمي للمستفيدات والمستفيدين المغاربة من برنامج "فولبرايت" برسم السنة الجامعية 2026-2027، وذلك بحضور مسؤولين مغاربة وأمريكيين وممثلي اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي.
وترأس الحفل الكاتب العام للوزارة، نور الدين الحلوي، إلى جانب نائب رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، بنجامين زيف، بحضور رئيس مجلس إدارة اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، وائل بنجلون، والمديرة التنفيذية للجنة، ريبيكا جيفنر، وعدد من ممثلي الوزارة والسفارة وخريجي البرنامج.
ويستفيد من البرنامج هذه السنة 41 مغربيا ومغربية من مختلف جهات المملكة، لمتابعة دراسات الماستر، وإنجاز بحوث الدكتوراه وما بعد الدكتوراه، وتدريس اللغة العربية، والاستفادة من برامج للتطوير المهني بالولايات المتحدة، في إطار أحد أعرق برامج التبادل الأكاديمي والثقافي في العالم.
وسيلتحق المستفيدون بعدد من الجامعات الأمريكية المرموقة، من بينها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة نيويورك، وجامعة شيكاغو، وجامعة ديوك، وجامعة واشنطن، وجامعة ولاية أريزونا، لمتابعة تكوينات في تخصصات تشمل علوم الحاسوب، والمعلوماتية الحيوية، والهندسة المعمارية، والعلوم البيئية، والتخطيط الحضري، والصحافة، والإنتاج السينمائي، والعلوم الطبية الحيوية، وتكنولوجيا التعليم، وغيرها.
وفي كلمة ألقيت نيابة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أكد الكاتب العام للوزارة أن التعاون الأكاديمي والعلمي يشكل أحد الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تعزيز الحركية الأكاديمية، وفي مقدمتها برنامج فولبرايت، يعد خيارا استراتيجيا للارتقاء بجودة التكوين والبحث العلمي وتعزيز إشعاع الجامعة المغربية.
من جانبه، أوضح نائب رئيس البعثة الأمريكية أن برنامج فولبرايت يحتفل هذه السنة بمرور 80 عاما على تأسيسه عالميا، فيما تدخل الشراكة المغربية الأمريكية في إطار البرنامج عامها الرابع والأربعين، مؤكدا التزام البلدين بمواصلة توسيع هذا التعاون الأكاديمي.
بدورها، أكدت المديرة التنفيذية للجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي أن الحركية الدولية أصبحت إحدى الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، مشيرة إلى أن برنامج فولبرايت لا يقتصر على التطور الأكاديمي والمهني للمشاركين، بل يسهم أيضا في تنمية الرأسمال البشري بالمغرب من خلال نقل الخبرات وبناء شبكات التعاون الدولية.
ويكتسي برنامج هذه السنة أهمية خاصة لتزامنه مع الاحتفاء بما يقارب 250 عاما من الصداقة المغربية الأمريكية، والذكرى الثمانين لإطلاق برنامج فولبرايت، الذي يعد أحد أبرز نماذج التعاون الأكاديمي والثقافي بين البلدين.
وعلى هامش الحفل، نظمت اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي برنامجا توجيهيا للمستفيدين، بمشاركة خريجي برنامج فولبرايت وممثلي مؤسسة أميديست ووزارة الخارجية الأمريكية، بهدف إعدادهم أكاديميا وثقافيا ولوجستيا قبل انتقالهم إلى الولايات المتحدة.