الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب يحبط مخططات إرهابية خطيرة مرتبطة بـ"داعش" ويوقف 10 مشتبه فيهم في عمليات متزامنة


أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، صباح اليوم الاثنين، إحباط مخططات إرهابية وصفها بـ"البالغة الخطورة" كانت في مراحل متقدمة من الإعداد، وتستهدف المساس بالنظام العام وأمن الأشخاص والممتلكات، وذلك بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وأوضح المكتب، في بلاغ، أن عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني نفذت عمليات أمنية متزامنة في مدن أكادير، وتارودانت، والدار البيضاء، والحاجب، وتطوان، والفقيه بن صالح، وآسفي، بعد عمليات تتبع وتحريات ميدانية استهدفت أفراد الخلية.

وأسفرت العمليات عن توقيف عشرة مشتبه فيهم، من بينهم معتقل سابق في قضايا الإرهاب وقاصر، يشتبه في ارتباطهم بتنفيذ مشروع إرهابي له امتدادات في عدة مدن مغربية، بتنسيق لوجيستي ودعم عملياتي من فرع تنظيم "داعش" بمنطقة الساحل الإفريقي.

وعقب التوقيفات، باشرت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية عمليات تفتيش لمنازل المشتبه فيهم، بمساندة فرق الكلاب المدربة التابعة للأمن الوطني، حيث تم حجز أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ومخطوطات ذات طابع متطرف تتضمن شروحات مفصلة حول كيفية تصنيع العبوات الناسفة، إضافة إلى دعامات رقمية ومحتويات بصرية، من بينها تسجيلان يتضمنان نص إعلان البيعة لتنظيم "داعش" وتهديدات صريحة بتنفيذ أعمال تخريبية داخل المغرب.

كما قادت التحريات إلى تفتيش مستودع بمدينة إنزكان، حيث عثرت السلطات على سيارة رباعية الدفع جرى تعديل خزان وقودها ليعمل بغاز البوتان، في ما يشتبه بأنه كان يهدف إلى استخدامها في تنفيذ عملية إرهابية، سواء عبر تفجير انتحاري أو عملية دهس تستهدف منشآت وأهدافا حساسة.

وفور اكتشاف السيارة، فعلت السلطات بروتوكول السلامة، الذي شمل إجلاء سكان محيط المستودع، قبل أن يتدخل فريق متخصص في المتفجرات تابع للمديرية العامة للأمن الوطني لفحص المركبة باستخدام روبوتات وأجهزة استشعار متطورة، تمهيدا لإخضاعها والخزينة التي عثر عليها لخبرات تقنية.

كما أسفرت عملية التفتيش داخل المستودع عن حجز عدد من قنينات غاز البوتان، وطناجر ضغط، بعضها محشو بالمسامير وموصول بأسلاك كهربائية، إلى جانب آلة تلحيم، وقواطع كهربائية، ومصابيح صغيرة، وكميات من مواد كيميائية صلبة وسائلة ستخضع لتحاليل مخبرية لتحديد طبيعتها والغرض من استخدامها.

ووفق المعطيات الاستخباراتية المدعومة بالتحريات والخبرات التقنية، فإن أعضاء الخلية بايعوا الخليفة المزعوم لتنظيم "داعش"، وتلقوا مؤخرا توجيهات مباشرة من قياديين في فرع التنظيم بمنطقة الساحل والصحراء، تقضي بالبقاء داخل المغرب لتنفيذ أجندة إرهابية، مع تأجيل الالتحاق بمعاقل التنظيم خارج المملكة إلى مرحلة لاحقة.

وأظهرت الأبحاث أيضا أن أمير الخلية، بتوجيه من قيادة التنظيم، وزع الأدوار بين أفرادها، حيث كلف بعضهم باختيار الأهداف، فيما أوكل إلى آخرين تنفيذ عمليات الرصد والمراقبة، بينما تولت مجموعة ثالثة اقتناء المعدات والمواد اللازمة لتنفيذ المخططات الإرهابية.

وأشار المكتب المركزي للأبحاث القضائية إلى أن البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، لا يزال متواصلا مع المشتبه فيهم، حيث وضع الراشدون تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما أخضع القاصر لتدبير المراقبة، وذلك للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الخلية، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، وتحديد ارتباطاتها بفرع تنظيم "داعش" في منطقة الساحل والصحراء.