الجمعة، 30 أكتوبر 2026

السيسي يدشن مركز "الأوكتاغون" العسكري ويؤكد تمسك مصر بمسار التنمية والأمن


افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، مركز القيادة الاستراتيجية "الأوكتاغون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، مستعرضا رؤية بلاده لتعزيز الأمن القومي، والدفاع عن مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية، بحسب الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

وظهر السيسي مرتديا الزي العسكري للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، في أول ظهور علني له بهذه الهيئة منذ افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015.

وقال الرئيس المصري إن مركز القيادة الاستراتيجية سيسهم في تعزيز قدرة الدولة على إدارة الأزمات وحماية الأمن القومي، مؤكدا أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة لاحتضان هذا الصرح "لم يكن صدفة"، بل يجسد أسس ما وصفه بـ"الجمهورية الجديدة".

ويضم مجمع "الأوكتاغون"، الذي استمد اسمه من تصميمه ثماني الأضلاع، مقر وزارة الدفاع ومركز القيادة الاستراتيجية للدولة داخل العاصمة الإدارية الجديدة، التي يجري تطويرها شرق القاهرة باستثمارات تقدر بنحو 60 مليار دولار.

وأوضح السيسي أن نقل مقار وزارة الدفاع ومجلس الوزراء والبرلمان وعدد من الوزارات من القاهرة إلى العاصمة الجديدة جاء لتفادي تكرار أحداث عام 2013، عندما تعرضت مؤسسات حكومية، من بينها المحكمة الدستورية العليا ومبنى الإذاعة والتلفزيون، لحصار من قبل محتجين، في محاولة للتأثير على قرارات الدولة.

وأضاف أن الدولة اضطرت إلى مغادرة العاصمة لضمان عدم تكرار مثل تلك الأحداث، مؤكدا أن ذلك "لن يتكرر في مصر".

كما دافع السيسي عن برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط المعيشية على المواطنين، معترفا في الوقت نفسه بحجم التحديات التي يواجهها المصريون.

وقال: "أنا مدرك تماما لما يتحمله المواطن المصري"، مشددا على أن تحسين مستوى المعيشة يظل من أبرز أولويات الحكومة.

وانتقد الرئيس المصري أيضا أحداث عام 2011، معتبرا أن الاحتجاجات، رغم حسن نية كثير من المشاركين فيها، أدت إلى تداعيات اقتصادية وأمنية، وأتاحت المجال لظهور جماعات متطرفة، مضيفا أن مصر تمكنت من تجنب حالة عدم الاستقرار الممتدة التي شهدتها دول أخرى في المنطقة.

وتطرق السيسي إلى دور مصر الإقليمي، مشيرا إلى اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1979، وجهود القاهرة في الوساطة بشأن قطاع غزة، إلى جانب التحديات الأمنية المرتبطة بالسودان وليبيا وإثيوبيا والبحر الأحمر، مؤكدا أن مصر ستواصل "مسيرة البناء والتنمية وترسيخ أسس الدولة الحديثة".