الجمعة، 30 أكتوبر 2026

البرتغال تطلب من المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي تعزيز الاستعدادات الجوية لمواجهة حرائق الغابات


طلبت البرتغال من المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي الإبقاء على وسائل جوية إضافية لإخماد حرائق الغابات في حالة تأهب، تحسبا لتفاقم الوضع خلال الأيام المقبلة بسبب موجة الحر التي تضرب البلاد.

وقال رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، إن هذا الطلب يأتي في إطار إجراءات احترازية فرضتها الظروف الجوية الاستثنائية، وليس بسبب نقص في الإمكانات الوطنية.

وأوضح أن التوقعات الجوية خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة تشير إلى ارتفاع كبير في خطر اندلاع الحرائق، مؤكدا أن التعاون مع الدول المجاورة يمثل عنصرا أساسيا للحد من المخاطر.

وفعلت لشبونة آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، كما لجأت إلى اتفاقيات التعاون الثنائية مع كل من المغرب وإسبانيا لضمان استجابة سريعة في حال اتساع رقعة الحرائق.

وتزامن ذلك مع إعلان حالة الإنذار الأحمر في عدة مناطق برتغالية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية، وسط انخفاض في نسبة الرطوبة ورياح قوية، وهي ظروف تزيد من سرعة انتشار النيران.

وفي إطار الدعم، تستعد البرتغال لاستقبال وحدة عسكرية إسبانية متخصصة تضم نحو 30 آلية، ستتولى مهام المراقبة والاستطلاع والإنقاذ والدعم اللوجستي، دون المشاركة المباشرة في عمليات الإطفاء.

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية استعداد مدريد لتقديم الدعم اللازم، فيما أعلنت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي بدأ تنسيق خدمات المراقبة عبر الأقمار الصناعية من خلال نظام "كوبرنيكوس"، مع إبقاء وسائل الإطفاء الجوية التابعة لآلية rescEU على أهبة الاستعداد إذا تدهور الوضع.

وفي الميدان، تواصل السلطات البرتغالية مكافحة خمسة حرائق غابات كبرى، أبرزها الحريق المندلع في منطقة فوزيلا وسط البلاد، حيث يشارك أكثر من 1100 عنصر إطفاء، مدعومين بـ373 آلية برية وثماني طائرات، في محاولة لمنع امتداد النيران إلى سلسلة جبال سيرا دو كارامولو والمناطق السكنية المجاورة.