قضت محكمة الاستئناف في باريس، الثلاثاء، بإمكانية ترشح زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، مارين لوبان، للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، بعدما خفضت مدة منعها من تولي المناصب العامة، مع الإبقاء على إدانتها في قضية اختلاس أموال البرلمان الأوروبي.
وحكمت المحكمة على لوبان بالسجن ثلاث سنوات، منها سنتان موقوفتا التنفيذ، وسنة واحدة تقضيها تحت الإقامة الجبرية مع المراقبة الإلكترونية.
كما خفضت المحكمة مدة منعها من تولي المناصب العامة إلى 45 شهرا، منها 30 شهرا موقوفة التنفيذ، ما يعني أن مدة المنع النافذة البالغة 15 شهرا انقضت بالفعل منذ صدور الحكم الابتدائي في مارس 2025، الأمر الذي قد يعيد لها الأهلية القانونية لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ورغم ذلك، قد تشكل عقوبة الإقامة الجبرية بالمراقبة الإلكترونية، لمدة عام، عائقا أمام إدارة حملة انتخابية، علما أن لوبان كانت قد صرحت سابقا بأنها لن تترشح للرئاسة إذا كانت خاضعة لهذا الإجراء.
ومن المنتظر أن تعلن لوبان، في وقت لاحق اليوم، موقفها من الترشح للانتخابات الرئاسية في ضوء الحكم الجديد.
وأيدت محكمة الاستئناف إدانة لوبان وحزب التجمع الوطني و24 متهما آخرين، بعد إدانتهم باستخدام أموال مخصصة لمساعدي أعضاء البرلمان الأوروبي لتمويل موظفين يعملون لصالح الحزب في فرنسا بين عامي 2004 و2016.
وتواصل لوبان نفيها ارتكاب أي مخالفة، معتبرة أن القضية ذات دوافع سياسية.
وكانت محكمة ابتدائية قد أصدرت، في مارس 2025، حكما بحق لوبان بالسجن أربع سنوات، منها سنتان موقوفتا التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، ومنعها من تولي المناصب العامة لمدة خمس سنوات، قبل أن تطعن هي وعدد من المتهمين الآخرين في الحكم.