أطلقت باكستان مبادرة وساطة غير معلنة بين الحكومتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، في محاولة للمساهمة في إنهاء الانقسام السياسي والعسكري الذي تشهده البلاد منذ سنوات، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة.
وأفادت المصادر بأن جهود الوساطة بدأت أواخر العام الماضي بطلب من الطرفين الليبيين، وبعلم ومشاركة الولايات المتحدة، فيما تحظى المبادرة أيضا بدعم من المملكة العربية السعودية.
ولا تزال ليبيا منقسمة بين سلطات متنافسة في الشرق والغرب منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، فيما لم تنجح الجهود الأممية المتكررة في توحيد المؤسسات السياسية أو تنظيم انتخابات وطنية تنهي المرحلة الانتقالية.
ووفقا لملخص مشروع "خطة إعادة توحيد ليبيا" الذي اطلعت عليه رويترز، تقترح المبادرة ترتيبا انتقاليا لتقاسم السلطة لمدة 36 شهرا، يقوم على تشكيل حكومة توافق وطني ومجلس رئاسي، مع تأكيد المصادر أن المقترح لا يزال قيد النقاش ولم يتم التوافق عليه نهائيا.
وبحسب الخطة، سيتولى رئيس حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا عبد الحميد الدبيبة رئاسة الحكومة الانتقالية، فيما يرأس صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي في الشرق، المجلس الرئاسي.
كما يقترح المشروع منح القائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر صلاحيات الإشراف على ميزانية الدولة، علما أن قواته تسيطر على عدد من أبرز الحقول النفطية والبنى التحتية الاستراتيجية في البلاد.
وجاءت هذه الوساطة بعد لقاء عقد الشهر الماضي في مدينة روالبندي الباكستانية، جمع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير بصدام حفتر، قبل أن يتوجه الأخير إلى واشنطن حيث التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن روبيو أشاد خلال اللقاء بجهود القادة الليبيين لتجاوز الانقسامات السياسية، مؤكدا دعم واشنطن لوحدة ليبيا.
ورغم أن محللين يعتبرون باكستان فاعلا دبلوماسيا أقل تأثيرا مقارنة بالولايات المتحدة والإمارات وتركيا ومصر، فإن إسلام آباد تحتفظ بعلاقات مع طرفي النزاع الليبي.
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن باكستان عززت تعاونها الدفاعي مع قوات الجيش الوطني الليبي، بما في ذلك مناقشات بشأن احتمال بيع مقاتلات JF-17 وطائرات التدريب Super Mushshak، رغم استمرار حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.