ترأس وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الثلاثاء بمدينة بنسليمان، حفل تخرج أفواج الضباط وضباط الصف برسم سنة 2026 بمدرسة تكوين أطر القوات المساعدة، بحضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
وشهدت السنة التكوينية الحالية تخريج 423 ضابطا وضابط صف، تلقوا تكوينا يجمع بين الدروس النظرية والتداريب التطبيقية والتخصصية، بهدف تعزيز جاهزيتهم لمواكبة مختلف المهام الأمنية.
وقال مدير المدرسة، الكولونيل لقمان لعڭوز، إن اختيار شعار "جودة التكوين رافعة أساسية لتكريس التنسيق والتكامل بين مختلف الأجهزة الأمنية" يعكس المكانة المحورية التي يحتلها التكوين في تطوير الكفاءات والقدرات العملياتية لأفراد القوات المساعدة، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث الحكامة الأمنية.
وأوضح أن المؤسسة، بدعم من المفتشيتين العامتين للقوات المساعدة للمنطقتين الشمالية والجنوبية، تواصل تنفيذ برامج للتكوين الأساسي والمستمر تستجيب لتطور المهام الأمنية، مشيرا إلى تنظيم دورات متخصصة في الأمن العسكري، وحماية الأفراد والعتاد، وتدبير الوثائق والأرشيف، إضافة إلى دورات في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف أن هذه البرامج تهدف إلى إعداد أطر مؤهلة قادرة على أداء مهامها بمهنية وفعالية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية بما يخدم أمن الوطن والمواطنين.
وتضمن الحفل استعراضا لفرق تمثل مختلف أسلاك التكوين، إلى جانب توزيع جوائز التميز على المتفوقين، كما جرى تقديم محاكاة لتمرين في حفظ النظام أبرزت مستوى الجاهزية العملياتية للوحدات، وقدرتها على التدخل والتنسيق مع احترام حقوق المواطنين وحرياتهم.
واختتمت فعاليات الحفل بأداء القسم من طرف خريجي أفواج السنتين السابقتين.
وقال نائب مدير المدرسة، المقدم حازم مكوار، إن المؤسسة تعتمد مناهج بيداغوجية حديثة وبنيات تحتية متكاملة لضمان تكوين عالي الجودة، مؤكدا أن الخريجين تلقوا تكوينا شاملا يواكب تطور المهام الأمنية، في إطار قيم التضحية والوفاء لثوابت الأمة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
من جهتها، أعربت التلميذ مساعد وصال الساعي، من فوج السنة الأولى، عن اعتزازها بالمشاركة في الحفل، مؤكدة أن التكوين يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي وفق برامج حديثة.
بدوره، قال النقيب محمد أطرطور، أحد خريجي فوج 2026، إن المسار التكويني مكن الضباط وضباط الصف من اكتساب معارف ومهارات تتلاءم مع مختلف المهام الموكولة إلى القوات المساعدة.
وتأسست مدرسة تكوين أطر القوات المساعدة سنة 1985، قبل إعادة تنظيمها بموجب مرسوم سنة 2018، وتتولى مهام التكوين الأساسي والمستمر لفائدة أطر القوات المساعدة، كما تنظم برامج وندوات متخصصة في مجالات الأمن وحفظ النظام، وتعتمد في ذلك على أطر من القوات المساعدة، إلى جانب خبراء وأكاديميين وضباط من مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية.