الجمعة، 30 أكتوبر 2026

تراجع كميات الصيد البحري في المغرب بـ15% خلال 2025 رغم صمود العائدات


سجل قطاع الصيد البحري في المغرب تراجعا بنسبة 15% في حجم المنتجات المسوقة خلال سنة 2025، ليبلغ إجمالي الإنتاج نحو 1.13 مليون طن، فيما انخفضت القيمة الإجمالية للإنتاج بنسبة 4% فقط لتستقر عند 10.1 مليارات درهم، وفق معطيات الفيدرالية الوطنية لصناعات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد.

ويعكس هذا الفارق بين تراجع الكميات واستقرار العائدات نسبيا قدرة القطاع على تحقيق قيمة مضافة أكبر من خلال تحسين تثمين المنتجات، رغم انخفاض العرض.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للصيد تباينا في أداء مختلف أصناف المنتجات البحرية، إذ تراجعت كميات الأسماك السطحية، التي تشكل العمود الفقري للصيد البحري المغربي، بنسبة 20%، فيما انخفضت قيمتها بنسبة 10%. كما سجلت رأسيات الأرجل والقشريات تراجعا في حجم المصطادات.

في المقابل، حققت بعض الأصناف نتائج إيجابية، حيث ارتفع إنتاج السمك الأبيض بنسبة 13% من حيث الحجم و12% من حيث القيمة، بينما سجلت المحاريات قفزة بلغت 293% في الحجم و309% في القيمة. كما ارتفع إنتاج الطحالب بنسبة 16%، مع زيادة قيمتها بنسبة 24%.

وعلى المستوى الجغرافي، شهدت موانئ البحر الأبيض المتوسط نموا طفيفا بنسبة 1% في الكميات و2% في القيمة، في حين تراجعت موانئ الواجهة الأطلسية، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الإنتاج الوطني، بنسبة 17% في الحجم و3% في القيمة.

ويعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، من بينها فترات الراحة البيولوجية الرامية إلى حماية المخزون السمكي، إضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية والظروف المحيطية، وما نتج عنها من انخفاض في مخزونات بعض الأنواع الرئيسية، مثل السردين والإسقمري.

وفي مواجهة هذه التحديات، يعمل القطاع على تنفيذ خارطة طريق للفترة 2025-2027 تستهدف رفع القيمة المضافة إلى 19.3 مليار درهم، عبر تحسين حكامة التسويق، وتحديث البنيات التحتية، وتعزيز تثمين المنتجات.

كما يراهن القطاع على تنويع أسواقه، من خلال تطوير منتجات جديدة مثل أغذية الحيوانات الأليفة، والتوسع نحو أسواق جديدة، بينها السوق السعودية، إلى جانب مواكبة متطلبات التحول البيئي والامتثال للمعايير الدولية، خاصة المرتبطة بالصفقة الخضراء الأوروبية، للحفاظ على تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق العالمية.