استقبل مجلس الشيوخ الفرنسي، الأربعاء، وفدا من مجلس المستشارين المغربي في إطار الزيارات الدورية بين مجموعتي الصداقة البرلمانية بالبلدين، في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية.
وترأس الوفد المغربي رئيس مجموعة الصداقة المغربية-الفرنسية بمجلس المستشارين، محمد زيدوح، حيث شارك أعضاؤه في جلسة للأسئلة الآنية الموجهة إلى الحكومة الفرنسية، قبل أن يستقبلهم الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو، ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشي، بحضور رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية، السيناتور كريستيان كامبون.
وأكد كامبون، في كلمة ترحيبية، أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين البرلمانيين المغاربة والفرنسيين، معتبرا أنها تسهم في تعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين، وتأتي امتدادا للدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات الثنائية منذ الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024.
وجدد السيناتور الفرنسي دعم بلاده لموقف المغرب بشأن قضية الصحراء، مؤكدا أن مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية ستواصل الدفاع عن مخطط الحكم الذاتي، خاصة على المستوى الأوروبي، في ظل تزايد الدعم الدولي لهذا المقترح.
وقال إن عددا متزايدا من الدول بات يعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد الممكن لهذا النزاع الإقليمي.
وأشار كامبون إلى أنه زار الأقاليم الجنوبية للمملكة عدة مرات، حيث اطلع على مشاريع البنية التحتية والتنمية التي تعرفها المنطقة، مؤكدا عزمه تشجيع أكبر عدد ممكن من أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي على القيام بزيارات مماثلة.
من جانبه، أوضح محمد زيدوح أن مجموعة الصداقة المغربية-الفرنسية بمجلس المستشارين برمجت زيارات إلى الأقاليم الجنوبية خلال سنة 2027 لفائدة أعضاء مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية ومجموعات برلمانية أخرى، في إطار جهود الدبلوماسية البرلمانية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وأشاد زيدوح بحفاوة الاستقبال الذي حظي به الوفد المغربي، مجددا تثمينه لموقف فرنسا الداعم لسيادة المغرب على صحرائه.
وأشار إلى أن الوفد أجرى، الثلاثاء، سلسلة لقاءات في ستراسبورغ مع أعضاء في البرلمان الأوروبي، كما التقى المفوضة الأوروبية المكلفة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا شويتسا.
وأضاف أن هذه اللقاءات شكلت فرصة لاستعراض المكتسبات الدبلوماسية التي حققها المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، وفي مقدمتها الدعم الدولي المتزايد لمغربية الصحراء.
وضم الوفد المغربي، إلى جانب محمد زيدوح، كلا من هند غزالي، وعبد الرحمن الإدريسي، ويوسف العلوي، ونور الدين سليك.