الجمعة، 30 أكتوبر 2026

مقتل 11 شخصا وفقدان 19 آخرين في حرائق غابات بجنوب إسبانيا


لقي ما لا يقل عن 11 شخصا مصرعهم، فيما فُقد 19 آخرون، إثر حرائق غابات اجتاحت جنوب إسبانيا، بينما واصل رجال الإطفاء، الجمعة، جهودهم للسيطرة على أحد أكثر الحرائق دموية في تاريخ البلاد.

وقال رئيس جهاز الطوارئ في إقليم الأندلس، أنطونيو سانز، إن معظم الضحايا يبدون من الأجانب، بعدما تجاهلوا تعليمات السلطات بالبقاء في أماكن آمنة، وقرروا الفرار بسياراتهم.

واندلع الحريق في منطقة غابية قرب بلدة لوس غاياردوس التابعة لإقليم ألميريا، وهي منطقة سياحية تشهد إقبالا كبيرا خلال فصل الصيف، قبل أن ينتشر بسرعة كبيرة بفعل الرياح.

وأوضح سانز أن أربعة أشخاص، يُرجح أنهم بريطانيون بسبب وجود مقود السيارة في الجهة اليمنى، لقوا مصرعهم داخل مركبتهم، بينما عُثر على سبعة آخرين قتلى بعد أن تركوا سياراتهم وحاولوا الهروب سيرا على الأقدام عبر مسار لم يكن ضمن خطة الإجلاء.

وأضاف أن المؤشرات الأولية تفيد بأن غالبية الضحايا، أو جميعهم، من الأجانب.

وتستحضر هذه المأساة حرائق البرتغال عام 2017، التي أودت بحياة أكثر من 60 شخصا، بعدما احترق كثير منهم داخل سياراتهم أثناء محاولتهم الفرار.

وتشهد إسبانيا بداية مبكرة لموسم حرائق الغابات هذا العام بسبب موجات حر متتالية. ووفقا للنظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، أتت النيران حتى الآن على نحو 57 ألف هكتار، وهو ما يمثل نحو 40 في المائة من إجمالي المساحات المحترقة في الاتحاد الأوروبي منذ بداية العام.

ويرجح أن يكون الحريق قد اندلع بعد سقوط كابل كهربائي على منطقة مغطاة بالأعشاب الجافة، قبل أن تؤدي الرياح القوية إلى تسريع انتشاره، وفقا لرئيس بلدية أنتاس، بيدرو ريداو.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تعازيه لأسر الضحايا، معربا عن "حزن وصدمة كبيرين" جراء الكارثة.

وبهذه الحصيلة، يعد الحريق الأكثر دموية في إسبانيا منذ عام 2005، عندما لقي 11 رجل إطفاء مصرعهم في حريق غابات بإقليم غوادالاخارا، وهو الحادث الذي دفع السلطات حينها إلى إدخال إصلاحات واسعة على أنظمة الوقاية والاستجابة لحرائق الغابات.