أعلن الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، رئيس أساقفة الرباط، انسحابه مؤقتا من مهامه العامة، بعد فتح الكنيسة الكاثوليكية تحقيقا أوليا في اتهامات باعتداءات جنسية وسلوك غير لائق تقدمت بها خمس نساء على الأقل، وفق صحيفة لو فيغارو.
ونفى لوبيز روميرو، البالغ من العمر 74 عاما والذي يقود أبرشية الرباط منذ عام 2018، الاتهامات الموجهة إليه، قائلا في بيان: "لم أرتكب أي اعتداء أو عنف أو تحرش جنسي."
وقالت إحدى النساء لوكالة الصحافة الفرنسية إنها تعرضت لاعتداءات جنسية متكررة من قبل رئيس الأساقفة منذ أواخر عام 2024، فيما اتهمته امرأة أخرى، في إفادة مكتوبة، باحتضانها لفترات طويلة ومحاولة تقبيلها.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر داخل أبرشية الرباط أن ثلاث نساء أخريات تقدمن أيضا بادعاءات مماثلة، دون أن تتمكن الوكالة من تحديد طبيعة جميع هذه الاتهامات.
وأكد لوبيز روميرو أن الكنيسة باشرت تحقيقا أوليا في القضية، موضحا أنه قرر التوقف عن ترؤس الاحتفالات الدينية والأنشطة الرعوية إلى حين انتهاء التحقيق، تفاديا لأي تأثير على مجرياته.
وأضاف مسؤولون كنسيون أن التقارير المتعلقة بالقضية أُحيلت إلى الفاتيكان للنظر فيها.
وتأتي هذه القضية بعد أقل من عام على طلب قضاة فرنسيين مساعدة السلطات المغربية في إطار تحقيق بشأن الكاهن الفرنسي إيف غروجان، الذي خدم في الرباط بين عامي 2017 و2024، ويواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي على قاصرين.
وكان لوبيز روميرو قد صرح آنذاك بأنه لم يتلق أي بلاغ رسمي بشأن غروجان، لكنه أقر بأنه لاحظ تصرفات اعتبرها "غير مناسبة وخطيرة بالنسبة إلى كاهن".
ويعد لوبيز روميرو من الشخصيات البارزة في الكنيسة الكاثوليكية، إذ رقاه البابا فرنسيس إلى رتبة كاردينال عام 2019، وشارك في المجمع المغلق الذي انتخب البابا ليو الرابع عشر في ماي 2025، كما رشحته عدة وسائل إعلام كنسية سابقا كأحد الأسماء المحتملة لتولي البابوية.
ولم تُسجل حتى الآن أي شكوى جنائية ضد لوبيز روميرو لدى السلطات المغربية، بينما يقتصر الأمر في الوقت الراهن على تحقيق كنسي داخلي.