الجمعة، 30 أكتوبر 2026

واشنطن تكثف ضرباتها ضد إيران.. وطهران توسع هجماتها وتعلن استمرار إغلاق مضيق هرمز


شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا جديدا، بعدما نفذت القوات الأمريكية ضربات واسعة استهدفت مئات المواقع العسكرية الإيرانية، فيما ردت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع وقواعد أمريكية في عدد من دول الخليج، مؤكدة أن مضيق هرمز سيظل مغلقا حتى "نهاية التدخل الأمريكي في المنطقة".

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت، السبت، 140 موقعا عسكريا إيرانيا، ضمن أكثر من 300 هدف جرى قصفها خلال ثلاثة أيام، في إطار عمليات قالت إنها تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية والملاحة الدولية في مضيق هرمز.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مركز قيادة وتحكم وحظائر للطائرات المسيرة في الأردن، وموقع رادار أمريكي في الكويت، ومنصات دعم وتزويد لحاملة طائرات أمريكية في سلطنة عمان، إضافة إلى مركز لصيانة الطائرات ومنشأة قيادة في قطر.

وأعلنت السلطات القطرية إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، جراء سقوط شظايا ناجمة عن الهجوم، فيما أكدت الإمارات اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين وسُمعت انفجارات في الدوحة.

وفي الأردن، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بسقوط ثلاثة صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية، ما تسبب في أضرار مادية محدودة دون تسجيل إصابات، في حين أعلنت سلطنة عمان تعرض مواقع في محافظة مسندم لهجمات بطائرات مسيرة.

وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الخارجية الهندية فقدان أحد رعاياها بعد تعرض السفينة التجارية GFS Galaxy لهجوم قبالة سواحل سلطنة عمان، مؤكدة إنقاذ عشرة بحارة هنود من أصل أحد عشر كانوا على متنها، مع إدانة الهجوم.

وأكدت إيران أن مضيق هرمز سيظل مغلقا، مشيرة إلى أنها عطلت سفينة ثانية بعد إطلاق طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك "مسارا غير مصرح به". في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن السفن التجارية لا تزال تعبر المضيق، الذي كان ينقل قبل اندلاع الحرب نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام استئناف المفاوضات، في حين كتب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عبر منصة "إكس" أن "عصر الاتفاقات أحادية الجانب انتهى"، مضيفا: "قلنا لكم التزموا بتعهداتكم أو ادفعوا الثمن".

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره الباكستاني إسحاق دار تطورات الأزمة، فيما استضافت سلطنة عمان مباحثات تقنية وسياسية بين وفدين إيراني وعماني، بمشاركة وفد قطري، لبحث أمن الملاحة في مضيق هرمز واستمرار التنسيق بشأنه.

ويواصل التصعيد العسكري إلقاء بظلاله على أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار المخاوف من تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.