الجمعة، 30 أكتوبر 2026

أكثر من 10 آلاف وفاة زائدة في أوروبا خلال موجة الحر القياسية أواخر يونيو


أظهرت بيانات رسمية أوروبية أن موجة الحر القياسية التي اجتاحت غرب القارة الأوروبية في أواخر يونيو الماضي تسببت في أكثر من 10 آلاف وفاة زائدة، كان معظمها بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فما فوق.

ووفقا لبيانات شبكة EuroMOMO، المدعومة من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها ومنظمة الصحة العالمية، سُجلت 10 آلاف و650 وفاة زائدة خلال الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 يونيو، بينها أكثر من تسعة آلاف وفاة في صفوف كبار السن.

وأوضح كبير الأطباء في معهد "ستاتنز سيروم" الدنماركي، لاسي فيسترغارد، الذي تستضيف مؤسسته شبكة EuroMOMO، أن هذا المستوى من الوفيات في هذا الوقت من السنة يعد "استثنائيا ومرتفعا للغاية"، مضيفا أنه "من الصعب تفسير هذا الارتفاع بأي سبب آخر غير موجة الحر الشديدة".

وأشار الباحثون إلى عدم وجود عوامل صحية كبرى، مثل تفشي فيروس كورونا، يمكن أن تفسر هذا الارتفاع، لافتين إلى أن متوسط الوفيات في الدول الأوروبية نفسها خلال الأسابيع الثمانية السابقة كان أقل من المعدلات المعتادة بنحو 500 وفاة أسبوعيا.

وشهدت موجة الحر، التي بلغت ذروتها في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية الأخرى، تعطلا في إمدادات الكهرباء وإغلاق مدارس وتحطيم أرقام قياسية لدرجات الحرارة.

وأوضحت شبكة EuroMOMO أن فرنسا وبلجيكا كانتا الدولتين الوحيدتين اللتين سجلتا مستويات "مرتفعة جدا" من الوفيات الزائدة خلال الأسبوع الأخير من يونيو، فيما أكد معهد Sciensano البلجيكي أن بلجيكا سجلت أعلى معدل وفيات مرتبط بموجة حر منذ بدء تسجيل البيانات عام 2000.

وفي دراسة علمية منفصلة نُشرت مطلع الأسبوع الجاري، قدر باحثون أن نحو 2700 شخص توفوا بسبب الحرارة في إنجلترا وويلز خلال موجتي الحر في مايو ويونيو، مشيرين إلى أن 42 في المائة من هذه الوفيات ارتبطت بالارتفاع الإضافي في درجات الحرارة الناتج عن التغير المناخي.