الجمعة، 30 أكتوبر 2026

مجلس النواب يختتم الولاية التشريعية بالمصادقة على 237 قانونا وأكثر من 500 توصية لتقييم السياسات العمومية


اختتم مجلس النواب، أمس الاثنين، الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة (2025-2026)، مسدلا الستار على الولاية التشريعية الحادية عشرة (2021-2026)، بحصيلة شملت إنتاجا تشريعيا ورقابيا ومؤسساتيا، إلى جانب أعمال لتقييم السياسات العمومية وتعزيز الانفتاح المؤسساتي.

وأكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في كلمة خلال الجلسة الختامية، أن هذه الولاية "اغتنت بإنتاج تشريعي ورقابي، وبأعمال تقييم وحوار مؤسساتي منتج، ومبادرات نوعية"، مبرزا أن المجلس صادق خلال خمس سنوات على 237 مشروع قانون في 128 جلسة، شملت مختلف المجالات المؤسساتية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وأوضح أن أكثر من 60 في المائة من النصوص التشريعية تمت المصادقة عليها بالإجماع، فيما شكلت القوانين التأسيسية أكثر من ربع مجموع القوانين المصادق عليها، بما يعكس، بحسب قوله، توافقا واسعا حول القضايا الوطنية الكبرى.

وأشار إلى أن أعضاء المجلس تقدموا بأكثر من 14 ألف تعديل على مشاريع القوانين، جرى اعتماد أكثر من 2700 منها، إلى جانب تقديم أكثر من 400 مقترح قانون، أحيل 65 منها على المسطرة التشريعية.

وعلى المستوى الرقابي، أفاد الطالبي العلمي بأن المجلس ناقش خلال 125 جلسة ما مجموعه 3991 سؤالا شفويا، فيما تجاوز عدد الأسئلة الكتابية 32 ألف سؤال، أجابت الحكومة عن نحو 20 ألفا منها، أي بنسبة بلغت 62 في المائة.

وأضاف أن القضايا الاجتماعية، والصحة، والتغطية الاجتماعية، والتعليم، والمالية العمومية، والماء، والفلاحة، والاستثمار، والشباب والرياضة، تصدرت اهتمامات النواب في ممارسة مهامهم الرقابية، إلى جانب عقد اللجان النيابية الدائمة أكثر من 130 اجتماعا، والترخيص لـ12 مهمة استطلاعية.

وفي ما يتعلق بتقييم السياسات العمومية، أوضح رئيس المجلس أن المؤسسة التشريعية أنجزت خمس عمليات تقييم خلال الولاية، شملت لأول مرة تقييم تنفيذ القانون رقم 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وأسفرت عن أكثر من 500 توصية تم التوافق بشأنها، بهدف تحسين حكامة المرافق العمومية وتجويد أداء السياسات العمومية.

كما أبرز أن مجلس النواب توصل خلال الولاية بـ45 تقريرا سنويا و68 رأيا استشاريا صادرا عن المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، من بينها 17 رأيا بطلب من المجلس، تمت إحالتها على اللجان المختصة لدراستها.

وأشار الطالبي العلمي إلى أن المجلس راجع نظامه الداخلي في ثلاث مناسبات بين 2023 و2025، بهدف تطوير المسطرة التشريعية، وتعزيز مدونة السلوك والأخلاقيات البرلمانية، وتنظيم التصريح بالممتلكات، وحالات التنافي، والعلاقات مع المؤسسات الدستورية، بما ينسجم مع قرارات المحكمة الدستورية والممارسة البرلمانية.

وفي جانب الانفتاح المؤسساتي، أكد رئيس مجلس النواب أن المؤسسة واصلت تنفيذ برامج للتواصل مع المواطنين وهيئات المجتمع المدني، وتعزيز مسار البرلمان الإلكتروني، إلى جانب ترسيخ تقاليد التشاور العمومي، ومواصلة تنظيم برلمان الطفل المغربي، وتكريس جائزتي الدراسات البرلمانية والصحافة البرلمانية.