الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الأمم المتحدة: ملايين الأطفال ما زالوا خارج برامج التطعيم رغم تحسن التغطية العالمية


أفادت الأمم المتحدة بأن معدلات تطعيم الأطفال على مستوى العالم سجلت تحسنا طفيفا خلال عام 2025، غير أن ملايين الأطفال ما زالوا خارج برامج التحصين، في ظل تأثير النزاعات، وتراجع التمويل، وتزايد تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

وأظهرت بيانات مشتركة لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن 90 في المائة من الأطفال حول العالم، أي ما يعادل نحو 116 مليون طفل، تلقوا خلال عام 2025 جرعة واحدة على الأقل من لقاح الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي، فيما أكمل 85 في المائة منهم البرنامج الكامل المكون من ثلاث جرعات.

ورغم أن هذه المؤشرات ارتفعت بنقطة مئوية واحدة مقارنة بعام 2024، وبأربع نقاط مقارنة بعام 2021، فإنها لا تزال أقل بنقطة واحدة من مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19 المسجلة سنة 2019.

وأكدت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، أن ملايين الأطفال لا يزالون محرومين من الحماية بسبب النزاعات والنزوح والفقر، مشددة على أنه "لا ينبغي لأي طفل أن يصاب بمرض يمكن الوقاية منه بلقاح بسيط".

وبحسب التقرير، بلغ عدد الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة لقاح خلال عامهم الأول نحو 13,5 مليون طفل في 2025، بانخفاض قدره 750 ألف طفل مقارنة بعام 2024، ومليون طفل مقارنة بعام 2023.

كما حذرت منظمة الصحة العالمية واليونيسف من تزايد عدد الأطفال، خاصة في البلدان منخفضة الدخل، الذين يبدأون برامج التطعيم دون إكمالها. وأظهرت البيانات أن نحو 7,3 ملايين رضيع تلقوا الجرعات الأولى من لقاحات الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي، لكنهم لم يحصلوا على الجرعة الأولى من لقاح الحصبة.

وأرجعت مديرة برنامج اللقاحات بمنظمة الصحة العالمية، كايت أوبراين، جزءا من هذا التراجع إلى انتشار المعلومات المضللة بشأن لقاح الحصبة، محذرة من أن العالم شهد خلال العام الماضي أعدادا غير مسبوقة من حالات تفشي الحصبة، إلى جانب ارتفاع إصابات الدفتيريا والكوليرا.

وأشار التقرير أيضا إلى أن مؤشرات عام 2025 تعكس لأول مرة تأثير التخفيضات الكبيرة في المساعدات الدولية، خاصة من الولايات المتحدة ودول مانحة أخرى، على برامج التطعيم العالمية.

وفي المقابل، سجلت 57 دولة منخفضة الدخل مدعومة من تحالف اللقاحات العالمي "غافي" أعلى مستويات تغطية بالتطعيم في تاريخها، فيما حذر التحالف من أن استمرار تراجع التمويل قد يقوض هذه المكاسب خلال السنوات المقبلة.