الجمعة، 30 أكتوبر 2026

مركز "مصالحة": نجاح البرنامج قاد إلى مرحلة المأسسة وإطلاق برنامج للعائدين من بؤر التوتر


أكد رئيس مركز "مصالحة"، أحمد عبادي، اليوم الأربعاء بتامسنا، أن النجاحات التي حققها برنامج "مصالحة" منذ إطلاقه قبل عشر سنوات مهدت للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على ترسيخ العمل المؤسساتي، معلنا في الوقت ذاته الانطلاق الرسمي لبرنامج خاص بالعائدين من بؤر التوتر.

وقال عبادي، خلال حفل نظمته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع مركز "مصالحة" بالسجن المحلي بتامسنا، تحت شعار "من برنامج مصالحة إلى مركز مصالحة: عشر سنوات من التأهيل والمواكبة وإعادة الإدماج"، إن الحصيلة الإيجابية التي راكمها البرنامج شكلت منطلقا حاسما لترسيخ نهج المأسسة وتعزيز استدامة جهود التأهيل وإعادة الإدماج.

وأوضح أن إحداث مركز "مصالحة" جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي إطار اتفاقية الشراكة الموقعة في 2 نونبر 2023، والتي تجمع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والرابطة المحمدية للعلماء، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، ووزارة الاقتصاد والمالية، بتنسيق مع السلطات الأمنية المختصة.

وأضاف أن المركز يمثل مرحلة أكثر نضجا في مسار البرنامج، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء، وتطوير آليات التشخيص والتأطير والمواكبة، ودعم جهود إعادة الإدماج وفق مقاربة توازن بين متطلبات الأمن واحترام حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية.

وأشار عبادي إلى أن المركز يواصل تأطير المستفيدين من برنامج "مصالحة" عبر محاور استراتيجية تشمل مكافحة التطرف العنيف داخل المؤسسات السجنية، وتعزيز الوقاية المجتمعية من التطرف، وإنجاز برامج ودراسات بحثية متخصصة.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس المركز عن الانطلاق الرسمي لبرنامج جديد موجه للعائدين من بؤر التوتر، بمشاركة فوج أول يضم 21 نزيلا، بهدف توفير مواكبة فكرية ونفسية واجتماعية وقانونية لهذه الفئة، بما يسهم في إعادة تأهيلها وإدماجها الآمن داخل المجتمع.

وأكد أن البرنامج يعتمد مقاربة تشاركية ومندمجة ترتكز على التشخيص الدقيق، والتأطير الفكري والديني، والمواكبة النفسية والاجتماعية، والدعم القانوني والتأهيلي، إلى جانب الاستفادة من تجارب نزلاء سابقين عادوا من بؤر التوتر، بما يعزز فرص الوقاية وإعادة البناء والاندماج الإيجابي.

وشهد الحفل عرض شريط مؤسساتي بعنوان "عشر سنوات من برنامج مصالحة: من المبادرة إلى المأسسة"، إلى جانب شهادات لمستفيدين من البرنامج، من بينهم نزيل سابق، ونزيلة تستفيد حاليا من البرنامج، وأحد العائدين من بؤر التوتر، كما تضمن رواقا لعرض الأعمال الفنية والإبداعات الأدبية التي أنجزها نزلاء مستفيدون من البرنامج.