الخميس، 29 أكتوبر 2026

البنك الدولي يعتمد إطار شراكة جديدا مع المغرب بقيمة 15 مليار دولار يمتد إلى غاية 2035


وافق البنك الدولي على إطار شراكة استراتيجية جديد مع المغرب للفترة الممتدة بين 2026 و2035، يتضمن تمويلا بقيمة 15 مليار دولار، في خطوة تعكس توجها جديدا يركز على تنمية القطاع الخاص، ورفع الإنتاجية، وتعزيز خلق فرص الشغل.

وقدم البنك الدولي، الخميس بالرباط، إطار الشراكة الجديد، مؤكدا أن المغرب دخل مرحلة جديدة من مساره التنموي، بعد عقدين من التعاون ركزا أساسا على تمويل البنيات التحتية، والإصلاحات المؤسساتية، والاستثمارات العمومية.

ويرى البنك الدولي أن المملكة أصبحت تمتلك أسسا اقتصادية متينة، غير أن المرحلة المقبلة تستوجب تحويل هذه المكتسبات إلى نمو تقوده الابتكار، والتنافسية، والقطاع الخاص.

وقال المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة المغرب العربي ومالطا، أحمدو مصطفى نداي، إن المغرب يحتاج إلى نموذج نمو جديد يعتمد بشكل أكبر على القطاع الخاص والإنتاجية، بدل الارتكاز أساسا على حجم الاستثمارات، مشيرا إلى أن التحدي يتمثل في تثمين الاستثمارات المنجزة وتعزيز اندماج المقاولات المغربية في سلاسل القيمة.

ويستند إطار الشراكة الجديد إلى نتائج تقريرين أصدرهما البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في ماي الماضي، خلصا إلى أن ارتفاع مستويات الاستثمار العمومي في المغرب لم ينعكس بعد بالشكل الكافي على الإنتاجية أو خلق فرص الشغل، كما أبرز التقريرين أن بطالة الشباب، وضعف مشاركة النساء في سوق العمل، ومحدودية حجم القطاع الخاص، لا تزال من أبرز التحديات أمام النمو.

ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تعزيز تنافسية المقاولات، ودعم تنمية المجالات الترابية بشكل أكثر شمولا وقدرة على الصمود، وتطوير الرأسمال البشري، فيما يشكل خلق فرص الشغل الهدف المشترك لمختلف مكونات هذه الاستراتيجية.

كما أعلن البنك الدولي أن مؤسساته الثلاث، وهي البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، ستعمل وفق مقاربة موحدة تهدف إلى تعبئة التمويلات العمومية، والاستثمارات الخاصة، وآليات الضمان، مع مراجعة سنوية لخطة العمل بما ينسجم مع أولويات الحكومة المغربية وتطور الظرفية الاقتصادية.

من جهتها، أفادت مؤسسة التمويل الدولية بأنها استثمرت 2,7 مليار دولار في المغرب خلال العامين الماضيين، مؤكدة أن تسريع وتيرة الاستثمار الخاص يمثل أحد الشروط الأساسية لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.