الخميس، 29 أكتوبر 2026

ارتفاع أسعار النفط العالمية يعيد المحروقات إلى الزيادة في المغرب


تشهد أسواق النفط العالمية موجة جديدة من الارتفاع في منتصف يوليوز 2026، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى صعود أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ أسابيع.

وتجاوز سعر خام برنت 86 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 80 دولارا، مسجلا مكاسب أسبوعية تجاوزت 10 في المائة.

ويعزى هذا الارتفاع إلى مخاوف الأسواق من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط العالمية، خاصة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، اللذين يعدان من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط، مما عزز أسعار الخام والمنتجات النفطية المكررة.

وانعكست هذه التطورات سريعا على السوق المغربية، إذ رفعت شركات توزيع المحروقات، ابتداء من 16 يوليوز 2026، أسعار الوقود، منهية بذلك ثلاث تخفيضات متتالية شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية.

وارتفع سعر لتر الغازوال بما بين 65 و70 سنتيما، ليبلغ في المتوسط نحو 13,30 درهما، مقابل حوالي 12,61 درهما قبل الزيادة. كما ارتفع سعر لتر البنزين الممتاز بما بين 38 و39 سنتيما، ليستقر في حدود 14,24 درهما، بعدما كان في حدود 13,85 درهما، مع اختلافات طفيفة بحسب الشركات والمناطق.

وجاءت هذه الزيادة بعد أسبوعين فقط من التخفيض الذي دخل حيز التنفيذ في فاتح يوليوز، والذي خفض أسعار الغازوال بـ96 سنتيما للتر، والبنزين بـ45 سنتيما، قبل أن تعود الأسعار إلى الارتفاع بفعل صعود أسعار النفط والوقود المكرر في الأسواق الدولية.

ويظل المغرب، الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد المحروقات، مرتبطا بتقلبات الأسواق العالمية، ما يجعل أسعار الوقود المحلية عرضة للتغيرات التي تطرأ على أسعار النفط.

وفي حال استمرار التوترات الجيوسياسية وبقاء سعر خام برنت فوق مستوى 85 دولارا للبرميل، يرجح أن تتواصل الضغوط التصاعدية على أسعار المحروقات خلال الأسابيع المقبلة، في حين قد يساهم تراجع التوترات أو تحسن أوضاع أسواق النفط العالمية في استقرار الأسعار أو انخفاضها تدريجيا.