الجمعة، 30 أكتوبر 2026

بريطانيا تستعد لرئيس وزراء جديد مع انتخاب آندي بورنهام زعيما لحزب العمال


انتخب حزب العمال البريطاني الحاكم، أمس الجمعة، آندي بورنهام زعيما جديدا للحزب، في خطوة تمهد لتوليه رئاسة الوزراء يوم الاثنين المقبل، خلفا لكير ستارمر، ليصبح سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة خلال عقد واحد.

وجاء انتخاب بورنهام، البالغ من العمر 56 عاما، دون منافسة، في وقت يسعى فيه الحزب إلى استعادة زخمه السياسي والتصدي لصعود حزب "ريفورم يو كيه" الشعبوي بقيادة نايجل فاراج، الذي يتصدر استطلاعات الرأي منذ أشهر.

وفي أول خطاب له بعد انتخابه، تعهد بورنهام بإعادة الأمل إلى المناطق التي وصفها بـ"المنسية"، مؤكدا أن حكومته ستعمل على نقل مزيد من الصلاحيات من وستمنستر إلى أقاليم المملكة المتحدة، في إطار ما وصفه بـ"أكبر إعادة لتوازن السلطة" في البلاد، بهدف تقليص الفوارق الجهوية وتعزيز التنمية المحلية.

وقال إن حزب العمال لا ينبغي أن يواجه خصومه بمحاولة تقليد سياساتهم، بل من خلال التمسك بهويته السياسية، مضيفا أن الحزب قادر على استعادة ثقة الناخبين عبر تقديم حلول تعكس قيمه وتاريخه.

وأشاد بورنهام بسلفه كير ستارمر، الذي سيغادر رئاسة الحكومة يوم الاثنين، مؤكدا أنه سيشكل فريقا حكوميا يعكس مختلف مكونات الحزب والمجتمع البريطاني، مع إعطاء الأولوية للوحدة الداخلية وتحسين الأوضاع المعيشية.

ورغم تأكيده عزمه على نقل مزيد من الصلاحيات إلى الأقاليم ودعم بيئة الأعمال، لم يكشف بورنهام بعد عن التشكيلة الحكومية أو تفاصيل برنامجه التنفيذي، مكتفيا بالإشارة إلى أن حكومته ستبدأ تنفيذ أولوياتها اعتبارا من الأسبوع المقبل.

من جانبه، وصف زعيم حزب "ريفورم يو كيه"، نايجل فاراج، خطاب بورنهام بأنه "فارغ تماما"، معتبرا أن الزعيم الجديد يتولى قيادة الحكومة "من دون أي تفويض شعبي".

في المقابل، اعتبر الأمين العام لاتحاد نقابات العمال البريطاني، بول نوفاك، أن الحكومة الجديدة مطالبة بالتحرك سريعا لتحسين المستوى المعيشي للطبقة العاملة وتنفيذ وعودها الاقتصادية.