الجمعة، 30 أكتوبر 2026

مدرسة الملك فهد العليا للترجمة تخرج أول فوج متخصص في الأمازيغية والصينية


احتضنت مدينة طنجة، اليوم السبت، حفل تخرج الدفعة الثامنة والثلاثين لمدرسة الملك فهد العليا للترجمة، التي تميزت بتخريج أول فوج من المترجمين المتخصصين في الأمازيغية، إلى جانب أول فوج في مسلك الماستر "عربية-صينية-إنجليزية".

وشهد الحفل، الذي حضره رئيس جامعة عبد المالك السعدي بوشتى المومني، إلى جانب مسؤولين جامعيين وشخصيات أكاديمية وفكرية وعائلات الطلبة، الاحتفاء بتخرج 109 طلبة برسم الموسم الجامعي 2025-2026، فضلا عن تكريم المتفوقين من خريجي الأفواج الثلاثة الأخيرة.

ويتوزع الخريجون على سبعة مسالك في الترجمة التحريرية والترجمة الفورية، تجمع بين ثلاث لغات من العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية والصينية، إضافة إلى مسلك ثامن متخصص في الترجمة والتواصل والإعلام.

وأكد مدير مدرسة الملك فهد العليا للترجمة، محمد خرشيش، أن تخرج هذه الدفعة يشكل إضافة جديدة للمشهد الوطني بكفاءات لغوية مؤهلة، تعزز الدور الذي تضطلع به المؤسسة منذ تأسيسها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي في تكوين المترجمين.

وأوضح أن الدورة الحالية شهدت تخرج أول فوج من مسلك الترجمة التحريرية "عربية-أمازيغية-فرنسية"، في إطار تنزيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وتفعيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة، مشيرا إلى أن المؤسسة تستعد لإطلاق مسلك الترجمة الفورية باللغات نفسها خلال الفترة المقبلة.

كما أبرز تخرج أول فوج من مسلك الماستر "عربية-صينية-إنجليزية"، الذي أُحدث في إطار شراكة بين جامعة عبد المالك السعدي وجامعة "جيانغشي" الصينية، بدعم من معهد "كونفوشيوس"، مؤكدا مواصلة تعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية.

من جهته، اعتبر رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، أن حفل التخرج يمثل محطة بارزة في مسار المؤسسة، ويجسد ثمرة جهود الأطر البيداغوجية والإدارية التي أسهمت في ترسيخ مكانة المدرسة كمرجع وطني ودولي في مجالات الترجمة والتواصل متعدد اللغات.

وأضاف أن هذا الموعد، الذي يتزامن مع احتفالات عيد العرش، يعكس العناية الملكية التي يوليها الملك محمد السادس لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مشيرا إلى أن الجامعة تواصل جعل الجودة والتميز والابتكار في صلب مشروعها الاستراتيجي.

واستعرض المومني أبرز إنجازات الجامعة، مشيرا إلى احتلالها المرتبة الثانية وطنيا بين الجامعات العمومية، وتحقيقها تصنيفا متقدما على الصعيد الدولي ضمن تصنيف "تايمز للتعليم العالي"، داعيا الخريجين إلى مواصلة التكوين والتحلي بقيم النزاهة والكفاءة لخدمة الوطن.

وفي كلمة باسم الخريجين، أكدت الطالبة سامية رشدي أن فترة الدراسة شكلت تجربة علمية وإنسانية متميزة، مكنت الطلبة من تطوير معارفهم واكتشاف قدراتهم، معربة عن امتنانها لإدارة المدرسة وأطرها وهيئة التدريس على ما قدموه من تأطير وتكوين.

واختتم الحفل بتسليم شواهد التخرج وشهادات التقدير للطلبة، تتويجا لمسارهم الأكاديمي وما أبانوا عنه من التزام واجتهاد طوال فترة التكوين.