أكدت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، أن سرعة تعاقب الأجيال أصبحت تفوق بكثير وتيرة إعداد المناهج والبرامج التربوية، إلى جانب إعداد الأطر التربوية وتكوينها وتأطيرها ومواكبتها المستمرة.
وقالت بورقية، في كلمة خلال افتتاح الدورة الثالثة عشرة للجمعية العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في ولايته الثانية، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن هذا التفاوت يبرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتق مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية بالتربية والتكوين، وفي مقدمتها المجلس.
وأوضحت أن قطاع التربية يواجه اليوم تحديات عالم سريع التحول بفعل التطور التكنولوجي، والرقميات، وعلوم التربية، والتدفق المتزايد للمعلومات، مشددة على أن "جيل ألفا" لا يمكن تربيته وتعليمه بالأساليب نفسها التي اعتمدت مع "جيل زد" أو الأجيال السابقة.
وأضافت أن مواكبة هذا الجيل تستدعي مدرسة قادرة على مواكبة التحولات، من خلال اعتماد مضامين ومناهج وطرق تدريس مبتكرة وسريعة، إلى جانب تطوير أساليب تدبير المؤسسات التعليمية.
وأشارت بورقية إلى أن المجلس ظل، منذ إحداثه، يتابع تطور منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، انسجاما مع الاختصاصات التي يحددها القانون المنظم له، مؤكدة أن المؤسسة ساهمت في مواكبة مسار إصلاح المنظومة التعليمية.
وذكرت، في هذا السياق، بأن المجلس بلور قبل عشر سنوات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، معتبرة أنها شكلت محطة مؤثرة في مسار إصلاح التعليم، خاصة بعد صدور القانون-الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
وأضافت أن المجلس واصل خلال النصف الأول من ولايته الحالية إصدار تقارير وآراء سلطت الضوء على واقع المنظومة التربوية، وأسهمت في تقييم مسار الإصلاح ومواكبته.
وشددت رئيسة المجلس على أهمية التقييم الدوري لاستخلاص الدروس والوقوف على ما تحقق من أهداف وما لم يتحقق، سواء في إطار الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 أو القانون-الإطار المنظم للمنظومة.
ويتضمن جدول أعمال الدورة الثالثة عشرة للجمعية العامة للمجلس دراسة مشروع تقرير أعدته اللجنة الدائمة لحكامة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين حول موضوع "إرساء المدرسة الجديدة في منتصف زمن الإصلاح"، إلى جانب مشروع تقرير ثان أعدته اللجنة الدائمة لمهن التربية والتكوين والتدبير بعنوان "تحول مهن التربية والتدريس والتكوين انطلاقا من وجهة نظر الفاعلين"، تمهيدا للمصادقة عليهما.