سجلت الجماعات الترابية بالمغرب ارتفاعا في مداخيلها الجبائية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، حيث بلغت 19.406 مليار درهم مع نهاية ماي، بزيادة نسبتها 9.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفقا لمعطيات الخزينة العامة للمملكة.
وأصبحت المداخيل الجبائية تمثل 88 في المائة من إجمالي موارد الجماعات الترابية، مدفوعة بارتفاع عائدات الضرائب المباشرة بنسبة 12.9 في المائة، والضرائب غير المباشرة بنسبة 7.2 في المائة.
كما واصلت التحويلات المالية الموجهة إلى الجماعات الترابية منحاها التصاعدي، إذ بلغت 13.928 مليار درهم، مسجلة زيادة سنوية بنسبة 6.4 في المائة.
ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة حصة الجماعات الترابية من عائدات الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 13.1 في المائة، إلى جانب الارتفاع الكبير في حصة الجهات من مداخيل الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، والتي ارتفعت بنسبة 39.7 في المائة.
وظلت الضريبة على القيمة المضافة المصدر الرئيسي لتمويل الجماعات الترابية، إذ تمثل وحدها 44.9 في المائة من إجمالي مواردها.
في المقابل، تراجعت الموارد التي تديرها الدولة لفائدة الجماعات الترابية بنسبة 21.9 في المائة، لتستقر عند 2.721 مليار درهم، نتيجة انخفاض مداخيل الرسم على الخدمات الجماعية، والضريبة المهنية، والضريبة على السكن.
أما الموارد التي تديرها الجماعات الترابية بشكل مباشر، فقد ارتفعت بنسبة 18.2 في المائة، لتبلغ 5.409 مليار درهم مع نهاية ماي.
وتتكون هذه الموارد أساسا من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، ورسوم الاحتلال المؤقت للملك العمومي الجماعي، والرسوم المرتبطة بعمليات البناء، إضافة إلى المداخيل العقارية.