الجمعة، 30 أكتوبر 2026

وزير الدفاع الأمريكي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار وسط ضغوط لتمويل إضافي


أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن تكلفة الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران ارتفعت إلى 37.5 مليار دولار حتى الآن، وذلك خلال جلسة استماع أمام الكونغرس، طالب خلالها بتمويل عاجل لمواصلة العمليات العسكرية.

وأوضح هيغسيث أن هذا المبلغ يشمل النفقات التي تم إنفاقها حتى الآن، إضافة إلى التكاليف المتوقعة حتى 30 شتنبر، دون أن يقدم تفاصيل بشأن كيفية احتساب هذا الرقم.

وكان مصدر مطلع قد أبلغ وكالة "رويترز" في مارس الماضي بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدرت تكلفة الأيام الستة الأولى من الحرب بما لا يقل عن 11.3 مليار دولار.

ويأتي طلب التمويل في وقت يسعى فيه ترامب إلى الحصول على نحو 90 مليار دولار إضافية من الكونغرس، يخصص معظمها للحرب مع إيران، في ظل تصاعد الانتقادات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن إدارة النزاع، وقبل أقل من ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وخلال جلسة الاستماع، اتهم عدد من المشرعين الإدارة الأمريكية بعدم إطلاع الكونغرس بشكل كاف على تطورات الحرب وخططها العسكرية.

وقالت السيناتورة الديمقراطية باتي موراي إن الرئيس ترامب "يهدد بالتصعيد وارتكاب جرائم حرب، ويشير إلى أن هذا النزاع قد يتحول إلى حرب لا نهاية لها"، في إشارة إلى تصريحاته السابقة بشأن استهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية.

من جانبها، انتقدت السيناتورة الديمقراطية كيرستن جيليبراند ما وصفته بتضارب رسائل الإدارة بشأن مسار الحرب، معتبرة أن تصريحاتها بشأن قرب انتهائها لا تنسجم مع استمرار العمليات العسكرية.

وحذر هيغسيث من أن عدم إقرار التمويل الإضافي سيؤثر في برامج التدريب العسكري، بينما أقر رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، بأن استمرار الحرب يضغط على ميزانية وزارة الدفاع التي تقترب من تريليون دولار، وقد يؤثر في أعمال الصيانة والاستثمارات العسكرية المستقبلية، رغم تأكيده أن رواتب العسكريين ستظل مؤمنة.

ودعا وزير الدفاع أيضا إلى إقرار مشروع ميزانية دفاعية بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، معتبرا أن عدم تمويل الوزارة بهذا المستوى يمثل "أكبر تهديد" للأمن القومي الأمريكي.

ميدانيا، انهار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من الشهر الجاري، لتستأنف الدولتان تبادل الضربات اليومية.

وارتفع عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا في الحرب إلى 18، فيما أصيب نحو 430 آخرين، بحسب وزارة الدفاع الأمريكية، التي أوضحت أن 100 إصابة سُجلت منذ 7 يوليوز، وأن 96 في المائة من المصابين عادوا إلى أداء مهامهم.

وفي سياق التصعيد، لوح الرئيس ترامب خلال الأيام الماضية بتوسيع نطاق الأهداف داخل إيران ليشمل منشآت الطاقة والجسور، وإرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تضم أحد أهم مرافئ تصدير النفط الإيرانية، إضافة إلى قصف منشأة نووية شديدة التحصين تعرف باسم "بيكاكس ماونتن".

وقال ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستستهدف هذه المنشأة "قريبا جدا".