رفعت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات القادمة من المغرب إلى 12.5 في المائة، ابتداء من 24 يوليوز، بعدما كانت محددة مؤقتا عند 10 في المائة، وذلك في إطار إجراءات تجارية أوسع تستهدف عددا من الشركاء التجاريين لواشنطن.
وبررت الإدارة الأمريكية هذه الزيادة باعتبار أن المغرب لم يتخذ، وفق تقييمها، إجراءات كافية لمنع دخول السلع المنتجة باستخدام العمل القسري ضمن نظامه التجاري.
وجاء القرار عقب تحقيق أجرته السلطات الأمريكية في إطار المادة 301 من قانون التجارة، وهي آلية تستخدمها واشنطن للتحقيق في الممارسات التجارية التي تعتبرها مضرة بمصالحها.
وخلصت السلطات الأمريكية، بحسب ما ورد في القرار، إلى أن الإطار التنظيمي المغربي لا يمنع بشكل فعال استيراد السلع المرتبطة بالعمل القسري، مشيرة إلى أنها أخذت أيضا بعين الاعتبار الآراء التي جرى جمعها خلال المشاورات العامة، إلى جانب توصيات الهيئات الاستشارية المختصة، قبل اعتماد القرار.
ويصنف المغرب ضمن فئة الدول الخاضعة لأعلى مستويات الرسوم الجمركية في هذا النظام، إلى جانب عدد من الاقتصادات الصناعية والتجارية في آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
ولم تكشف السلطات الأمريكية بعد عن القائمة الكاملة للمنتجات التي ستستفيد من الإعفاءات، رغم تأكيدها أن بعض السلع لن تشملها الرسوم الجديدة.
وترى واشنطن أن هذه الخطوة تهدف إلى ممارسة ضغط تجاري لدفع الشركاء إلى تعديل الممارسات التي تعتبرها مخالفة لمعاييرها التجارية.
ومن المتوقع أن يؤدي رفع الرسوم إلى زيادة تكلفة دخول بعض المنتجات المغربية إلى السوق الأمريكية، وهو ما قد يؤثر على القدرة التنافسية لبعض الصادرات، بحسب طبيعة السلع وهوامش امتصاص الشركات للزيادة في الرسوم.