الجمعة، 30 أكتوبر 2026

وزير التعليم الهندي يستقيل بعد احتجاجات واسعة بسبب تسريب امتحانات القبول


استقال وزير التعليم الهندي دارميندرا برادان، اليوم السبت، بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية المطالبة بتحمله المسؤولية السياسية عن تسريب أوراق امتحانات القبول، في خطوة اعتبرت انتصارا للحركة الشبابية، وفقا لوكالة رويترز.

وأعلن برادان استقالته في منشور على منصة "إكس"، قائلا إنه قدم استقالته إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي "حتى لا تستغل القوى المناهضة للوطن" الأوضاع التي تشهدها البلاد، مؤكدا احترامه لتطلعات الشباب ومطالبهم المشروعة.

وجاء الإعلان عن الاستقالة في وقت استخدمت فيه الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في العاصمة نيودلهي، قبل ساعات من جولة جديدة من المحادثات بين قادة الاحتجاجات ومسؤولين حكوميين.

وأثارت الاستقالة موجة من الاحتفالات بين المتظاهرين في موقع جانتار مانتار بالعاصمة، حيث ردد المحتجون شعارات وطنية، وعزف النشيد الوطني، ووزعت الحلويات على المشاركين.

وقال أبيجيت ديبكي، مؤسس حزب "كوكروتش جانتا" الذي قاد الاحتجاجات: "لقد نجحنا"، وسط هتافات المحتجين.

وتحولت الاحتجاجات، التي تعد الأكبر في الهند خلال السنوات الأخيرة، إلى أزمة سياسية بارزة واجهت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بعدما انضمت أحزاب المعارضة إلى مطالب المحتجين، وعطلت جلسات البرلمان للمطالبة بإجراءات حاسمة.

وانطلقت الاحتجاجات عقب تسريب امتحان القبول في كليات الطب خلال شهر ماي، وهو ما دفع السلطات إلى إلغاء النتائج وإعادة تنظيم الامتحان، في قضية أثرت على نحو مليوني طالب.

وتصاعدت حدة الغضب الشعبي بعد إصابة عشرات الطلاب خلال تدخل الشرطة، الاثنين الماضي، لتفريق متظاهرين كانوا يحاولون الوصول إلى البرلمان باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع.

كما تعكس الاحتجاجات حالة استياء أوسع بين الشباب بسبب نقص فرص العمل، والفساد، والمطالبة بمزيد من المساءلة الحكومية.

ويعد برادان، البالغ من العمر 57 عاما، من القيادات البارزة في حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، وتولى عدة حقائب وزارية منذ وصول مودي إلى السلطة عام 2014، قبل أن يعين وزيرا للتعليم في عام 2021.

ويعتبر برادان ثاني وزير يستقيل على خلفية أزمة سياسية منذ تولي مودي رئاسة الحكومة عام 2014، بعد استقالة وزير الدولة للشؤون الخارجية إم. جي. أكبر عام 2018 إثر اتهامات بالتحرش الجنسي خلال حملة "#مي_تو".