الجمعة، 30 أكتوبر 2026

ولاية أمن الدار البيضاء تبدأ تشغيل الدوريتين الذكيتين "أمان" و"مدار"


شرعت ولاية أمن الدار البيضاء، اليوم السبت، في التشغيل الميداني للدوريتين الذكيتين "أمان" و"مدار"، في إطار استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث الأسطول الأمني وتعزيز فعالية التدخلات الميدانية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن الدورية الذكية "أمان" تمثل نموذجا مبتكرا جرى تطويره بالكامل من طرف الكفاءات الهندسية والتقنية التابعة لها، وزودت بمنظومة متكاملة للمراقبة البصرية تعتمد على كاميرات تغطي زاوية 360 درجة، مرتبطة بتطبيقات القراءة الآلية للوحات ترقيم المركبات وتقنية التعرف الفوري على الوجوه.

وتعتمد المنظومة على نماذج متطورة للذكاء الاصطناعي تتيح التحقق البصري بشكل فوري أثناء التجول بالشارع العام، مع ربط مباشر بقاعات القيادة والتنسيق والوحدات الميدانية عبر شاشة داخلية، بما يعزز دورها في تنظيم السير والجولان ومكافحة الجريمة.

كما أطلقت المديرية سيارة الدورية "مدار"، وهي منصة مراقبة ذكية متنقلة تحول المركبات العادية إلى وحدات أمنية عالية التقنية باستخدام الخوارزميات نفسها المعتمدة في "أمان".

وتضم "مدار" جهاز أضواء طوارئ صمم بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، مدمجا بكاميرات عالية الدقة قادرة على رصد حركة المركبات في ستة مسارات مرورية في الوقت نفسه، إلى جانب كاميرا بانورامية تدور دورة كاملة في أقل من ثلاث ثوان، ونظام إشارات ضوئية مدمج لضمان رؤية أفضل أثناء التدخلات الأمنية.

وقال رئيس المركز الرئيسي لقاعة القيادة والتنسيق بالنيابة بولاية أمن الدار البيضاء، ضابط الشرطة عبد الرزاق صفصافي، إن "أمان" و"مدار" تم تطويرهما في إطار مشروع مغربي مائة في المائة، ويعتمدان على الذكاء الاصطناعي لتوفير حلول ذكية للرصد والمراقبة المتنقلة.

وأضاف أن دخول هاتين المنصتين إلى الخدمة يندرج ضمن جهود تحديث الأسطول الأمني، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز فعالية العمل الأمني.

وأوضح صفصافي أن هذه الوحدات المتنقلة تدعم الوحدات الميدانية في رصد وتحليل المعطيات والاستجابة الفورية للتدخلات، بما يسهم في تعزيز حماية الأشخاص والممتلكات، وتطوير وسائل التدخل الأمني بما يواكب متطلبات العصر.

وتستفيد الدوريتان من هوية بصرية جديدة، ونظام لتحديد الموقع الجغرافي، وإمكانية الولوج المباشر إلى قاعدة البيانات المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني عبر جهاز التنقيط المدمج.

وجاء تشغيل هذه المركبات بعد استكمال مراحل التطوير والاختبارات الميدانية وتكوين عناصر الشرطة المكلفة باستعمالها.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد بدأت تشغيل الدوريتين الذكيتين هذا الأسبوع بكل من الرباط وطنجة، على أن يتم تعميمهما تدريجيا على مختلف مدن المملكة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود المديرية الرامية إلى إدماج أحدث التكنولوجيات في العمل الأمني، وتعزيز جاهزية المؤسسة الأمنية، خاصة مع اقتراب احتضان المغرب لتظاهرات دولية كبرى، من بينها كأس العالم 2030.