يواصل رجال الإطفاء في فرنسا، اليوم الأحد، جهودهم للسيطرة على حرائق غابات واسعة أجبرت مئات الآلاف من السكان على إخلاء منازلهم، خاصة في محيط مدينة بوردو بجنوب غرب البلاد، بعدما اقتربت النيران إلى مسافة نحو 15 كيلومترا من المدينة.
وأفادت السلطات الفرنسية بأن الحريق الأكبر، المندلع في إقليم جيروند المطل على المحيط الأطلسي، امتد بسرعة كبيرة خلال الليلة الماضية، وأتى حتى الآن على نحو 42 ألف هكتار من الغابات، وهي مساحة تعادل أكثر من أربعة أضعاف مساحة مدينة باريس.
وقال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، عبر منصة "إكس"، إن الوضع "لا يزال خطيرا جدا" في جيروند، وكذلك في إقليمي لاند وفار، مشيرا إلى أن الحريق اشتد بشكل كبير وغير متوقع خلال الليل، وانتشر بسرعة باتجاه منطقة بوردو الكبرى.
وأضاف نونيز أن سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها زادتا من تعقيد جهود فرق الإطفاء.
وبحسب الحكومة الفرنسية، يرجح أن تكون عمليات الإجلاء الجارية في منطقة بوردو الأكبر في البلاد خارج أوقات الحروب، فيما يصنف هذا الحريق ضمن أكبر حرائق الغابات التي شهدتها فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.
ويعزو المسؤولون تفاقم الوضع إلى موجة الجفاف الشديد التي شهدتها أوروبا خلال الأشهر الأخيرة، والتي أدت إلى جفاف الغطاء النباتي، بالتزامن مع موجات الحر القياسية التي ضربت القارة خلال شهري يونيو ويوليوز، ما ساهم في تسريع انتشار الحرائق.