الجمعة، 30 أكتوبر 2026

إيران: لا مفاوضات مع واشنطن ونواصل السيطرة على مضيق هرمز بعد وقف الحملة الأمريكية


أكدت إيران، الاثنين، أنها لا تسعى إلى استئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، مشددة على أنها لا تزال تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، وذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف حملة القصف التي استمرت أسبوعين.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن قرار ترامب جاء بناء على توصية من كبار القادة العسكريين، الذين أبلغوه بأن الحملة العسكرية بلغت حدود ما يمكن أن تحققه، مع تراجع عدد الأهداف العسكرية المتاحة للاستهداف.

وأضاف المسؤول أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أعرب أيضا عن مخاوف بشأن استنزاف منظومات الدفاع الجوي المستخدمة لحماية القواعد الأمريكية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تعليق العمليات العسكرية.

وكان ترامب قد أوقف حملة القصف خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد 13 ليلة متواصلة من الضربات التي استهدفت مواقع إيرانية، فيما أعلنت طهران أنها ستوقف هجماتها طالما استمر تعليق القصف الأمريكي.

من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن تعليق الحملة يهدف إلى إفساح المجال أمام المفاوضات، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نفى خلال مؤتمر صحفي أن تكون طهران قد طلبت استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأدى إعلان وقف القصف إلى تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنحو 7.8 في المائة إلى أقل من 90 دولارا للبرميل، وسط آمال بعودة تدفقات الإمدادات العالمية.

وفي المقابل، سعت إيران إلى التأكيد أن الحملة العسكرية لم تحقق هدفها المعلن، إذ نقلت وسائل إعلام رسمية عن مصدر وصفته بالمطلع أن السلطات الإيرانية أعادت ست سفن حاولت، صباح الاثنين، عبور مضيق هرمز دون الحصول على إذن من طهران، مشيرة إلى أن إحدى السفن تعرضت لحادث.

وأكد المصدر، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية، أن مسار الملاحة المعتمد في المضيق هو المسار الذي تحدده إيران، معتبرا أن المسارات الأخرى "ملوثة ولا منفذ لها".

وكانت الولايات المتحدة قد دعت السفن خلال الفترة الماضية إلى استخدام مسار ملاحي قريب من السواحل العمانية، بينما تؤكد إيران أن العبور يجب أن يتم عبر القناة القريبة من سواحلها، والتي تقول إنها تخضع لإشرافها.

وأسفرت المواجهة العسكرية، بحسب رويترز، عن مقتل عشرات الأشخاص في إيران، إضافة إلى تدمير جسور وأنفاق ومنشآت عسكرية جنوب البلاد، فيما قتل أربعة عسكريين أمريكيين في هجمات إيرانية استهدفت قواعد أمريكية في دول عربية مجاورة.

وفي سياق متصل، أعلن الحوثيون، حلفاء إيران، الأسبوع الماضي فرض حصار على صناعة النفط السعودية في البحر الأحمر، في خطوة زادت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط.

ورغم توقف القصف، لا يزال الغموض يحيط بمستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت يواصل فيه الجانبان اختلافهما حول تفسير الاتفاق الإطاري الذي توصلا إليه في يونيو الماضي.

وفي هذا السياق، تستضيف طهران وفدا عمانيا رفيع المستوى لبحث مستقبل إدارة المضيق، بينما أجرى وزراء خارجية قطر والإمارات والسعودية اتصالات مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي لمناقشة التطورات.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن خلال الأسبوع الجاري.