الخميس، 29 أكتوبر 2026

السفارة الأمريكية بالمغرب تحتفي بمرور 237 عاما على تأسيس وزارة الخارجية وتؤكد متانة العلاقات بين البلدين


احتفت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب بالذكرى الـ237 لتأسيس وزارة الخارجية الأمريكية، مؤكدة عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، واصفة المغرب بأنه "أقدم صديق للولايات المتحدة".

وقالت السفارة، في منشور نشرته اليوم، إن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، مضيفة أن "الصداقة الراسخة بين البلدين، التي تستند إلى معاهدة السلام والصداقة المغربية الأمريكية الموقعة سنة 1786، تواصل تعزيز التعاون والاحترام المتبادل والازدهار المشترك بعد ما يقرب من 250 عاما".

وتظل معاهدة السلام والصداقة الموقعة عام 1786 أقدم معاهدة دبلوماسية مستمرة دون انقطاع في تاريخ الولايات المتحدة.

وتعود بداية هذه العلاقات إلى فترة الثورة الأمريكية، حين سمح السلطان سيدي محمد بن عبد الله، في ديسمبر 1777، للسفن التي ترفع العلم الأمريكي بدخول الموانئ المغربية، بهدف تشجيع المبادلات التجارية، في خطوة اعتبرت أول اعتراف رسمي بالولايات المتحدة من قبل دولة أجنبية.

ورغم ذلك، لم تتطور العلاقات التجارية مباشرة، إذ أبدى المؤتمر القاري الأمريكي اهتمامه بإقامة علاقات سلم وصداقة مع المغرب عام 1780، قبل أن تتأخر المفاوضات بشأن التجارة.

وشكل احتجاز السلطات المغربية لسفينة تجارية أمريكية في أكتوبر 1784 نقطة تحول دفعت الطرفين إلى إطلاق مفاوضات انتهت بتوقيع معاهدة السلام والصداقة سنة 1786.

وشهدت العلاقات الثنائية تطورا متواصلا خلال العقود اللاحقة، إذ قدم المغرب للولايات المتحدة مقرا لبعثتها الدبلوماسية بمدينة طنجة، حيث احتضنت المفوضية الأمريكية الدبلوماسيين الأمريكيين منذ عشرينيات القرن التاسع عشر وحتى ستينيات القرن الماضي، قبل أن تتحول اليوم إلى متحف، كما تعد الموقع التاريخي الوطني الأمريكي الوحيد الموجود خارج الولايات المتحدة.

كما تعزز التعاون بين البلدين خلال الحرب العالمية الثانية، عندما تمركزت قوات أمريكية في المغرب وشاركت في عمليات شمال إفريقيا، فيما يواصل الجانبان اليوم تعاونهما في مجالات الدفاع، والمناورات العسكرية المشتركة، ومكافحة الإرهاب.

وعلى الصعيد الاقتصادي، واصلت المبادلات التجارية بين البلدين نموها، إذ بلغ إجمالي تجارة السلع والخدمات نحو 9.2 مليارات دولار خلال عام 2024، بزيادة قدرها 26.5 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وبحسب أحدث البيانات الأمريكية، بلغت صادرات الولايات المتحدة إلى المغرب 5.5 مليارات دولار خلال عام 2025، مقابل واردات بقيمة 1.9 مليار دولار، ما أسفر عن فائض تجاري أمريكي قدره 3.7 مليارات دولار.