كشفت مصادر لـ"رويترز" أن سلطنة عمان قدمت إلى إيران مقترحا، يحظى بدعم دول الخليج، لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن اعتماد رسوم طوعية على السفن العابرة، في محاولة لإنهاء الاضطرابات التي شهدها الممر البحري منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ونقلت الوكالة عن مصدر خليجي ودبلوماسي غربي أن المقترح ينص على عدم انفراد إيران بإدارة المضيق، وأن تكون المساهمات المالية اختيارية وليست إلزامية، على غرار النظام المعتمد في مضيق ملقا، حيث تقدم السفن مساهمات طوعية لتمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ.
وقال مصدر إيراني رفيع إن طهران لم ترد بعد على المقترحات العمانية، التي تهدف إلى وضع أسس لإنهاء الاضطرابات التي أثرت على حركة التجارة عبر المضيق.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق رغبتها في إدارة المضيق بشكل مشترك مع سلطنة عمان، مع فرض رسوم على السفن العابرة، بينما تطالب واشنطن بالعودة إلى نظام الملاحة السابق الذي يسمح بمرور السفن بحرية ومن دون أي رسوم، معتبرة أن فرض رسوم إلزامية سيكون مخالفا للقانون الدولي.
وفي السياق ذاته، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استئناف الضربات العسكرية ضد إيران إذا فشلت المفاوضات الجارية، مؤكدا في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن هناك "محادثات جيدة" مع طهران، لكنه شدد على أنه لن يتردد في توجيه ضربات جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب إنه يفضل تجنب التصعيد العسكري، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة "في موقع قوي"، مكررا تهديده باستهداف منشأة "بيك آكس ماونتن" المحصنة تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الرئيسية في إيران، إذا انهارت المحادثات.
من جانبها، تؤكد إيران أنها لم تطلب استئناف أي مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، وتتهم واشنطن بخرق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي بشأن إطار للمحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب.
وفي تطور ميداني، أفادت تقارير بوقوع هجمات بطائرات مسيرة في الأردن والسعودية وشمال إيران، بينما أعلن الأردن إسقاط طائرة مسيرة جديدة الثلاثاء.
وفي الأسواق، واصلت أسعار النفط تراجعها بعد قرار ترامب وقف الحملة الجوية الأمريكية، إذ انخفض خام برنت بنحو 1.6 في المائة إلى حوالي 87 دولارا للبرميل، بعدما كان قد فقد نحو 8 في المائة من قيمته خلال تعاملات الاثنين.