الخميس، 29 أكتوبر 2026

المغرب يمدد رسوم استيراد القمح اللين إلى نهاية غشت دعما لتسويق المحصول المحلي


قررت الحكومة المغربية تمديد العمل برسم الاستيراد البالغ 170 في المائة على القمح اللين المستورد ومشتقاته إلى غاية 31 غشت 2026، بهدف دعم تسويق الإنتاج الوطني قبل استئناف نظام أكثر مرونة للواردات ابتداء من فاتح شتنبر.

وجاء القرار بموجب المرسوم رقم 2.26.583، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 27 يوليوز 2026، والذي يمدد الإجراء الذي كان مقررا انتهاؤه في 31 يوليوز، ليشمل أيضا المنتجات المشتقة من القمح اللين.

ويسعى هذا الإجراء إلى تشجيع المطاحن وهيئات التخزين على إعطاء الأولوية لاقتناء القمح المنتج محليا، من خلال رفع كلفة الواردات خلال فترة تجميع وتسويق المحصول الوطني.

ويندرج القرار ضمن التدابير المعمول بها منذ فاتح يونيو 2026، في ظل تحسن الموسم الفلاحي 2025-2026 مقارنة بالمواسم السابقة التي تأثرت بالجفاف وتراجع إنتاج الحبوب. كما قررت السلطات تمديد فترة تجميع محصول القمح اللين لمواكبة وتيرة التسويق.

وسيواصل مخزنو الحبوب الاستفادة، إلى غاية 31 غشت، من منحة تخزين بقيمة 2.50 درهم للقنطار عن كل نصف شهر، بالنسبة للكميات المقتناة من المنتجين المحليين.

ووفقا للمعطيات المرافقة للمرسوم، جاء تمديد هذه التدابير بسبب تباطؤ وتيرة تسويق المحصول مقارنة بالتوقعات، بهدف منح الفلاحين مزيدا من الوقت لتصريف إنتاجهم في ظروف ملائمة.

ويمثل هذا الرسم الجمركي تحولا مقارنة بالسياسة المعتمدة منذ نونبر 2021، حين علقت المملكة الرسوم الجمركية على واردات القمح اللين لتأمين تموين السوق المحلية، بعد سنوات من الجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي.

ويعكس القرار تحسن محصول الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، مع سعي السلطات إلى حماية الإنتاج الوطني خلال مرحلة التسويق، قبل إعادة فتح السوق أمام الواردات في إطار نظام أكثر مرونة ابتداء من فاتح شتنبر.

ويعد القمح اللين من أهم الحبوب المستهلكة في المغرب، إذ يستخدم أساسا في إنتاج الدقيق المخصص لصناعة الخبز، فيما تظل مستويات الإنتاج المحلي مرتبطة بالظروف المناخية، ما يدفع السلطات إلى تعديل السياسة الجمركية بشكل دوري لتحقيق التوازن بين تأمين الإمدادات ودعم المنتجين المحليين.