تستعد مدينة الفقيه بن صالح لاحتضان الدورة الرابعة للملتقى الدولي للمهاجر، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 12 غشت 2026، تحت شعار "طاقات وكفاءات من أجل مغرب المستقبل"، في تظاهرة تهدف إلى تعزيز ارتباط مغاربة العالم بوطنهم، وتشجيع الاستثمار، وتثمين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.
وينظم الملتقى تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح، وبمبادرة من جمعية الخاوة العميرية الموساوية، بشراكة مع مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، والمجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، والمجلس الجماعي للفقيه بن صالح، وشركة التنمية الجهوية "أطلس للتنمية السياحية"، والمكتب الشريف للفوسفاط، وجمعية أم الربيع للتنمية المندمجة، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والقرض الفلاحي للمغرب، وشركة "إيطاليا ماشين".
ومن المرتقب أن تعرف الدورة مشاركة واسعة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب مسؤولين وممثلي مؤسسات وطنية، ومستثمرين وفاعلين اقتصاديين، بما يعزز مكانة الملتقى كفضاء للحوار، وبناء الشراكات، وتبادل الخبرات، وتشجيع الاستثمار بالإقليم.
ويتضمن برنامج الدورة، الممتد على اثني عشر يوما، تخصيص ثلاث خيام لاستقبال أفراد الجالية بكل من الفقيه بن صالح، وسوق السبت، والبرادية، خلال الفترة من 1 إلى 10 غشت، وذلك بعد نجاح تجربة الدورة السابقة التي استقبلت أكثر من 1500 من مغاربة العالم.
ولأول مرة، ستشهد خيام الاستقبال حضور ممثلين عن عدد من المؤسسات والقطاعات المعنية بالاستثمار، لتقديم المعلومات والمواكبة المباشرة للمهاجرين، بهدف تقريب الخدمات الإدارية، وتيسير الولوج إلى فرص الاستثمار والمشاريع بالإقليم.
وتنطلق الأنشطة الرسمية للملتقى من 8 إلى 12 غشت، من خلال برنامج يضم ندوات علمية وفكرية ودينية، ولقاءات مؤسساتية، إضافة إلى أنشطة ثقافية وفنية ورياضية وتراثية.
وسيحتضن مقر ملحقة عمالة إقليم الفقيه بن صالح، يوم 10 غشت، الاحتفال الرسمي باليوم الوطني للمهاجر، الذي يمثل المحطة الرئيسية لهذه الدورة، بحضور شخصيات رسمية ومؤسساتية، إلى جانب تنظيم زيارة لأروقة الإدارات والمؤسسات المشاركة لتمكين أفراد الجالية من التعرف على مختلف الخدمات والبرامج المخصصة لهم.
وفي الجانب الاقتصادي، سيعرف الملتقى مشاركة وفد من المستثمرين المغاربة والإيطاليين لبحث فرص الاستثمار بالإقليم، وتنظيم لقاءات مباشرة مع المؤسسات المعنية، فضلا عن توقيع اتفاقيات شراكة تروم تعزيز الدينامية الاقتصادية وتشجيع المبادرات الاستثمارية.
كما سيكرم الملتقى عددا من الكفاءات المغربية المنحدرة من إقليم الفقيه بن صالح والمقيمة بإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا، تقديرا لإسهاماتها في مجالات الاقتصاد، والبحث العلمي، والصحة، والمقاولة، والثقافة، والعمل الجمعوي، ولدورها في تعزيز إشعاع المغرب والمحافظة على روابطها بوطنها.
وعلى المستوى الثقافي، يتضمن البرنامج تنظيم القافلة التراثية "ممر السلاطين.. القرن الثامن عشر" عبر إقليم الفقيه بن صالح، بهدف تثمين الذاكرة التاريخية والتعريف بالموروث الحضاري للمنطقة، إلى جانب عروض مسرحية، ومسابقات في فن التبوريدة، وأنشطة رياضية وترفيهية.
كما ستحتضن مدينتا الفقيه بن صالح وسوق السبت سهرات فنية كبرى بمشاركة فنانين من أبناء الإقليم وأسماء فنية وطنية، في احتفاء بالتنوع الثقافي والفني المغربي.
ويهدف الملتقى إلى ترسيخ مكانته كموعد سنوي يجمع بين تثمين الكفاءات المغربية بالخارج، وتشجيع الاستثمار، وصون الذاكرة التراثية، وتعزيز الحوار الثقافي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى توطيد ارتباط مغاربة العالم بوطنهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.