الجمعة، 30 أكتوبر 2026

يويفا يعلن مقاطعة جميع بطولات الفيفا احتجاجا على مشروع إشراك مستثمرين في كأس العالم


أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الخميس، مقاطعة جميع بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في خطوة تصعيدية قد توجه ضربة قوية لمقترح الفيفا الرامي إلى بيع حصة في بطولة كأس العالم ومستابقاته الأخرى لمستثمرين من القطاع الخاص.

وجاء القرار بعد تصويت بالإجماع من قبل الاتحادات الوطنية الـ55 الأعضاء في يويفا خلال اجتماع طارئ، بحسب مصدر في كرة القدم تحدث لوكالة رويترز.

وأكد يويفا، في بيان شديد اللهجة، رفضه القاطع لمقترح الفيفا نقل حصص ملكية في كأس العالم أو أي من مسابقاته إلى مستثمرين خواص.

وأضاف الاتحاد الأوروبي أنه لن يشارك بأي منتخب تابع له في أي بطولة ينظمها الفيفا ما دام هذا المقترح قائما، ما لم يتم سحبه بالكامل مع تقديم ضمانات ملزمة بعدم إعادة طرح أي مشروع مماثل مستقبلا.

وشدد يويفا على أن كأس العالم "ليست للبيع"، ولا يمكن التعامل معها كمنتج استثماري أو نقل ملكيتها إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

ويقضي المقترح الذي طرحه رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، بإنشاء شركة تابعة للفيفا بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم وبقية بطولاته، مع طرح حصص أقلية منها أمام مستثمرين خارجيين.

وبموجب الخطة، يعرض الفيفا على كل اتحاد وطني من الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادا الحصول على 40 مليون دولار في حال الموافقة على المشروع قبل 19 شتنبر، ضمن حزمة تمويل إجمالية بقيمة 10 مليارات دولار يبدأ صرفها اعتبارا من فاتح يناير 2027.

أما في حال رفض المقترح، فسيقتصر الدعم المالي على الحزمة السابقة البالغة 2.7 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 10 ملايين دولار لكل اتحاد عضو.

واعتبر يويفا أن المشروع يمثل "تخليا عن مسؤولية الفيفا في حماية كرة القدم العالمية"، محذرا من أن دخول المستثمرين الخواص سيغير طبيعة اللعبة بشكل دائم، إذ ستصبح العوائد التجارية والضغوط الاستثمارية عاملا أساسيا في إدارة البطولات.

ولم يقتصر الرفض على أوروبا، إذ أعلن اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، الذي يضم 41 اتحادا وطنيا، رفضه للمقترح، معتبرا أنه افتقر إلى الشفافية والإجراءات القانونية اللازمة، ولم يخضع للمراجعة أو المصادقة من هيئات الحكامة داخل الفيفا.

من جهته، وجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم انتقادات حادة للمشروع، مؤكدا أنه لم يستشر قبل الإعلان عنه، ووصف طريقة طرحه بأنها "غير مقبولة تماما"، مشددا على أن أي مبادرة بهذا الحجم لن تنجح دون موافقة الاتحادات القارية الست.

ومن المقرر أن يعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم اجتماعا الأسبوع المقبل لدراسة المقترح، فيما سيناقش اتحاد أوقيانوسيا الملف خلال اجتماع يعقد الشهر المقبل. أما اتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول) فلم يصدر أي موقف رسمي حتى الآن.

كما أعلنت رابطة اللاعبين المحترفين الدولية (فيفبرو) معارضتها للمشروع، محذرة من أنه سيغير بشكل جذري الحوافز التي تقوم عليها البطولات الدولية وسيؤثر في مستقبل اللاعبين ومسيرتهم الاحترافية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تستعد فيه البرازيل لاستضافة كأس العالم للسيدات 2027، بينما تستضيف إسبانيا والبرتغال والمغرب نهائيات كأس العالم 2030.